إقتصاد

رئيس غرفة المستوردين: قرار حظر السلع “كارثي” وسيدفع ثمنه المواطن المغلوب

متابعات- نبض السودان

​أبدت الغرفة القومية للمستوردين رفضاً قاطعاً لقرار رئيس مجلس الوزراء القاضي بحظر استيراد عدد من السلع، واصفة إياه بـ “الكارثي وغير المدروس”.

وحذر رئيس الغرفة، الصادق جلال الدين، من أن هذه الخطوة ستدخل المواطن السوداني في أوضاع معيشية بالغة التعقيد، مبيناً أن القرار يكرر سياسات فاشلة أُثبتت عدم جدواها سابقاً، وتأتي في توقيت حرج يشهد فيه الاقتصاد تدهوراً مريعاً جراء ظروف الحرب المستمرة.

​”بدعة الحصص” وفتح أبواب الفساد

​انتقد رئيس الغرفة بشدة إدخال نظام “الحصص” في القرار الجديد، واصفاً إياه بـ “البدعة” التي ستفتح أبواب الفساد والمحسوبية على مصراعيها في قطاع التجارة.

وأشار جلال الدين إلى أن القرار “طُبخ بليل” لخدمة مصالح ضيقة تهدف لمنع المنافسة وتشجيع الاحتكار وخلق ندرة مفتعلة في السلع، مما سيؤدي حتماً إلى ارتفاع جنوني في الأسعار وتوسيع فجوة التهريب، ليتحمل المواطن وحده فاتورة هذه الأرباح الخرافية للمنتفعين.

​سطحية معالجة سعر الصرف

​وصف الصادق جلال الدين معالجة قضية سعر الصرف عبر حظر سلع استهلاكية بـ “السطحية”، مؤكداً أن هذه السلع لا تمثل ثقلاً في الميزان التجاري، بل تحقق إيرادات للدولة أضعاف قيمتها الاستيرادية عبر الرسوم والجمارك.

ونوه إلى أن حظرها سيسبب عجزاً كبيراً في الميزانية العامة ولن يسهم في استقرار الجنيه، لافتاً إلى أن ملف الذهب وحده كفيل بتحقيق فائض في الميزان التجاري إذا تمت إدارته بصورة صحيحة بعيداً عن القرارات المعيبة.

​التلويح بالقضاء والمطالبة بفصل الوزارة

​طالبت الغرفة رئيس الوزراء بالتراجع الفوري عن القرار وإلغائه، مع ضرورة فصل وزارة التجارة عن الصناعة، متهمة الوزير الحالي بتبني سياسات تضر بالتجارة الخارجية وتعرقل انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية. وهددت الغرفة باللجوء إلى القضاء السوداني لإلغاء القرار عبر المحكمة، مؤكدة أنها ستدافع عن مصلحة الاقتصاد والمواطن لمنع تكرار تجارب عام 2017 التي لم يحصد منها السودان سوى السراب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى