
الخرطوم – نبض السودان
أكد مصدر دبلوماسي رفيع أن وزارة الخارجية السودانية أكملت انتقالها بالكامل إلى العاصمة الخرطوم بنسبة 100%، وبدأت فعلياً في مباشرة مهامها من مقارها داخل العاصمة الوطنية، في خطوة تعكس عودة النشاط الدبلوماسي إلى مركزه الطبيعي. وأوضح المصدر أن مكتباً تنسيقياً محدوداً سيظل قائماً في مدينة بورتسودان، يضم وحدة توثيق المستندات وجزءاً من إدارة المراسم، لمتابعة شؤون السفارات التي لا تزال تمارس أعمالها من العاصمة الإدارية المؤقتة.
وأشار المصدر في حديثه لموقع المحقق الإخباري، السبت، إلى أن الوزارة شرعت في إعادة تأهيل مقارها القديمة بالخرطوم عبر عمليات صيانة إنشائية واسعة وإعادة تأثيث شاملة، خاصة للسفارات التي تمتلك مباني مملوكة لها. أما البعثات التي كانت تعتمد على مقار مستأجرة، فقد بدأت بالفعل في البحث عن بدائل جاهزة ومهيأة لتكون مكاتب رسمية ودور سكن للدبلوماسيين بما يتوافق مع متطلبات التمثيل الدولي.
وأوضح المصدر أن عملية تهيئة وتشغيل مقار البعثات الدبلوماسية تواجه تعقيدات فنية ولوجستية، نظراً لضرورة إشراك وزارات خارجية الدول المعنية في اختيار المواقع وتجهيزها وفقاً للمعايير البروتوكولية الخاصة بكل دولة، وهو ما يتطلب وقتاً لضمان مطابقة المقار للمواصفات الدبلوماسية المعتمدة.
وفي ما يتعلق بالمنظمات الدولية، كشف المصدر أن غالبية هذه المنظمات قد عادت بالفعل للعمل من الخرطوم، وعلى رأسها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة اليونيسف، إضافة إلى منظمات أخرى عديدة، بينما تعمل بقية الوكالات على استكمال إجراءات انتقالها التدريجي خلال الفترة المقبلة.
ولفت المصدر إلى أن العنصر الحاسم في استكمال انتقال البعثات والمنظمات يتمثل في التأكد من استقرار الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه والاتصالات والخدمات الصحية، مؤكداً أن هذه الجوانب أصبحت في وضع شبه مكتمل حالياً، بما يعزز من وتيرة العودة الكاملة للنشاط الدبلوماسي والدولي إلى العاصمة الخرطوم.











