
متابعات – نبض السودان
يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، جلسة إحاطة مفتوحة لمناقشة تطورات الأوضاع في جنوب السودان واستعراض أداء بعثة الأمم المتحدة في البلاد يونميس، وذلك قبل أسابيع من انتهاء تفويضها في 30 أبريل الجاري، وسط توقعات بالتحرك نحو تمديد ولايتها.
وخلال الجلسة، تقدم الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة البعثة، أنيتا كيكي غبيهو، أول إحاطة لها منذ توليها المنصب في 11 أبريل، مستعرضة أحدث تقرير دوري للأمين العام يغطي الفترة من 16 يناير إلى 15 مارس، على أن تعقب الإحاطة مشاورات مغلقة بين أعضاء المجلس.
وأشار التقرير إلى أن اتفاق السلام في جنوب السودان يشهد تآكلاً تدريجياً، مع تصاعد التوترات العسكرية والخطاب العدائي، واستمرار غياب الإرادة السياسية لدفع عملية السلام الشاملة. ولفت إلى أن التركيز المتزايد على الانتخابات يجري دون تنفيذ البنود الأساسية للاتفاق، وعلى رأسها توحيد القوات.
وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، وثقت بعثة يونميس 139 حادثة تضمنت انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، أسفرت عن مقتل 639 مدنياً من أصل 1063 متضرراً، إضافة إلى تسجيل 34 حالة عنف جنسي مرتبط بالنزاع.
وأوضح التقرير أن البعثة تعمل في بيئة تشغيلية معقدة تتسم بنقص الموارد وقيود على الحركة، حيث سجلت 82 انتهاكاً لاتفاق وضع القوات، معظمها يتعلق بقيود فرضتها السلطات الحكومية. كما تعرض موظفو الأمم المتحدة لمضايقات واحتجاز مؤقت، ما أعاق تنفيذ المهام الميدانية.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة المالية التي تواجهها الأمم المتحدة أدت إلى تقليص انتشار البعثة وقدرتها على الاستجابة السريعة ومراقبة حقوق الإنسان، فضلاً عن الحد من الدعم الإنساني والتواصل المجتمعي، في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية نتيجة العنف والنزوح وتفشي الأمراض والفيضانات، مع نزوح نحو 276 ألف شخص داخلياً وفرار 110 آلاف إلى إثيوبيا.
ومن المتوقع أن يدعو أعضاء مجلس الأمن خلال الجلسة إلى وقف فوري للأعمال العدائية واستئناف الحوار السياسي، مع المطالبة بالإفراج عن المحتجزين السياسيين، والتأكيد على أهمية الدور المحوري لبعثة يونميس في حماية المدنيين وتعزيز الاستقرار.
كما يُنتظر أن يجري المجلس خلال الأيام المقبلة تصويتاً على مشروع قرار لتمديد ولاية البعثة، وسط دعوات لتوفير الموارد اللازمة لضمان تنفيذ مهامها بفعالية في ظل التحديات المتزايدة.











