اخبار السودان

تسريبات واجتماعات غامضة تشعل الجدل حول تحالف «صمود» ودور القوى الإقليمية

متابعات – نبض السودان

تزايدت حدة الانتقادات الموجّهة لتحالف “صمود” والمداولات المرتقبة في مؤتمر برلين حول السودان، بعد بروز تسريبات واجتماعات غير معلنة أثارت مخاوف من محاولات لتوجيه أجندة المؤتمر بما يعيد إنتاج الأزمة بدلاً من معالجتها.

وتقاطعت هذه المخاوف مع معطيات متزامنة، من بينها صورة مسرّبة لاجتماع قيل إنه ضم ممثلين لما يُعرف بلجان المقاومة داخل وزارة الخارجية الفرنسية، إلى جانب مقال تحليلي لعبد الله حمدوك، اعتبره مراقبون مؤشراً على “تنسيق سياسي موجّه” يستعيد مشهد ما بعد ثورة ديسمبر وما ترتب عليه من تعقيدات وانفجار الصراع.

ويرى منتقدون أن تحركات “صمود” تأتي ضمن سياق إقليمي أوسع، بهدف كسب الوقت وإعادة تأهيل مليشيا الدعم السريع سياسياً بعد تراجعها الميداني، عبر الدفع بها إلى طاولة التفاوض ضمن توازن هش يمنحها موطئ قدم في ترتيبات السلطة المقبلة.

ويواجه مؤتمر برلين، الذي تنظمه ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بالتعاون مع منظمات دولية وإقليمية، انتقادات متصاعدة بتكرار أخطاء مؤتمري باريس 2024 ولندن 2025، خاصة في ظل غياب الفاعلين الحقيقيين على الأرض، ما يهدد بتحويل مخرجاته إلى توصيات بلا أدوات تنفيذ أو تأثير فعلي على مسار الأزمة.

كما أثار المؤتمر جدلاً واسعاً بشأن ما اعتُبر تجاوزاً لسيادة الدولة السودانية، في ظل رفض حكومي وغضب شعبي تُرجم إلى احتجاجات في برلين، حملت رسالة واضحة مفادها أن السودان ليس ساحة لإعادة هندسة ترتيباته السياسية من الخارج، وأن أي مسار مستدام يجب أن يستند إلى الإرادة الوطنية والواقع الميداني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى