اخبار السودان

التعليم العالي تكشف الحقائق الكاملة حول “سلخانة الشهادات” وتلوّح بإجراءات قانونية

الخرطوم – نبض السودان

تابعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ما ورد في مقال الكاتب زهير السراج بعنوان “سلخانة الشهادات”، وما تضمّنه من اتهامات استندت إلى مستندات تثار حول صحتها شكوك جدية، وإلى تفسيرات لا تتسق مع واقع العمل الإداري والتقني بالوزارة. وانطلاقاً من واجب الشفافية وحماية السجل الأكاديمي الوطني، تضع الوزارة أمام الرأي العام الحقائق الثابتة وفق تسلسلها المؤسسي والزمني:

أولاً: الموقف المؤسسي المبدئي

تؤكد السجلات الرسمية أن الأستاذ علي الشيخ السماني أصدر بتاريخ 15 سبتمبر 2023م خطاباً موجهاً لجامعة الخرطوم يرفض فيه التعامل مع الشركات الخاصة في التحقق من الشهادات، تأسيساً على حماية الموارد المالية للدولة والجامعات. هذا الموقف الموثق يتناقض جذرياً مع الادعاءات التي تحدث عنها المقال بشأن “تفويضات” مزعومة.

ثانياً: الاستحالة المادية (دليل الزمن والمكان)

تُظهر مستندات السفر الرسمية أن المذكور:
– حصل على تأشيرة دخول مصر في 25 أكتوبر 2023م.
– غادر السودان عبر مطار بورتسودان في 18 نوفمبر 2023م، ودخل القاهرة في اليوم ذاته.
– ظل خارج البلاد حتى 27 أغسطس 2025م.

وبالتالي، فإن نسب خطاب يحمل توقيعه وختمه بتاريخ 12 ديسمبر 2023م داخل السودان يثير شبهة اصطناع وتزوير نظراً لثبوت وجوده خارج البلاد قبل ذلك التاريخ بشهر كامل.

ثالثاً: انتفاء السند الوظيفي

توضح الوزارة أن سفر المذكور كان ضمن إجازة رسمية، أعقبها قرار من وزير شؤون مجلس الوزراء بالاعتذار عن تمديد عمله بالمشاهرة، ما يعني انقطاع صفته الوظيفية التي تخوّله إصدار أي خطابات رسمية في التاريخ المنسوب إليه.

رابعاً: حاكمية المؤسسية (قرار الوزير دهب)

أصدر وزير التعليم العالي المكلف، البروفيسور محمد حسن دهب، بتاريخ 18 فبراير 2025م توجيهات واضحة بحظر التعامل مع الشركات الخاصة في عمليات التوثيق والتحقق، وحصرها حصرياً في الإدارة العامة للقبول، مما ينفي أي حديث عن تفويضات “سرية” أو وسطاء تجاريين.

خامساً: السيادة المعلوماتية والتحول الرقمي

تشير الوزارة إلى أن إجراءاتها الحالية هي امتداد لشراكة طويلة مع وزارة الخارجية، وأن التحول الرقمي الجاري وربط القنصليات مباشرة يهدف إلى حماية بيانات الخريجين باعتبارها سجلات وطنية حساسة ترتبط بالأمن القومي الأكاديمي.

سادساً: الحقائق الرقمية والواقع الميداني

– خطاب جامعة الخرطوم بتاريخ 11 يناير 2024م يثبت أن الوزارة قامت بدور “الحافظ الرقمي” البديل بطلب رسمي من الجامعة بعد تعطل أنظمتها بسبب الحرب.
– حتى أبريل 2026م، أُنجزت 6509 معاملة تأكيد صحة شهادة عبر القنوات الدبلوماسية مجاناً، ما ينفي أي مزاعم حول “عقلية السوق” أو التحصيل المالي.

سابعاً: الملاحقة القانونية

شرعت الوزارة في اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن المستندات المتداولة ومصدرها، فيما بدأ الأستاذ علي الشيخ السماني إجراءات ملاحقة الكاتب والجهة الناشرة قانونياً، استناداً إلى ما تضمنه المقال من معلومات غير صحيحة نالت من اعتباره الشخصي والوظيفي.

تؤكد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التزامها الكامل بالنهج المؤسسي وحماية السجل الأكاديمي السوداني، وأن محاولات التشكيك لن تصمد أمام الحقائق الموثقة، وأن الوزارة ستواصل أداء واجبها الوطني وفق القانون.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى