شؤون دولية

واشنطن وطهران على حافة مواجهة جديدة مع انقضاء مهلة ترامب

متابعات – نبض السودان

تتضاءل الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قبل انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة على مسار المفاوضات.

وبحسب الصحيفة، يسود تشاؤم واسع بين المفاوضين بشأن استجابة طهران لمطلب واشنطن بإعادة فتح مضيق هرمز قبل حلول الموعد النهائي، المحدد عند الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي، أي خلال ساعات قليلة.

هذا الانسداد في المسار الدبلوماسي يرفع من احتمالات تنفيذ ترامب تهديده باستهداف محطات الطاقة والجسور داخل إيران، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد في الحرب الدائرة منذ أسابيع.

فجوة واسعة… ومخاوف من تصعيد متبادل

مسؤولون أميركيون أكدوا أن الفجوة بين موقفي واشنطن وطهران لا تزال كبيرة، بما يجعل تضييقها قبل انتهاء المهلة أمراً بالغ الصعوبة. وفي المقابل، أبلغ مسؤولون إيرانيون الوسطاء بأنهم يتوقعون استمرار الضربات الأميركية داخل بلادهم، إلى جانب الغارات الإسرائيلية التي تستهدف قيادات إيرانية، حتى لو تقدمت المفاوضات.

ورغم تصريح ترامب بأن إيران “تتفاوض بحسن نية”، فإنه شدد على أن عدم التوصل إلى اتفاق يعني أن الولايات المتحدة ستدمر كل شيء، في إشارة إلى البنية التحتية الحيوية داخل إيران.

اتصالات معطّلة… ووسطاء محاصرون بالضباب

مصادر دبلوماسية أوضحت أن جهود الوساطة التي تقودها باكستان ومصر وتركيا تواجه صعوبات كبيرة، إذ إن موجات الغارات الأخيرة عطّلت شبكات الاتصال الحكومية في إيران، ما يجعل من الصعب على واشنطن تحديد الشخصيات التي يجب التفاوض معها أو كيفية الوصول إليها.

ترامب نفسه أقرّ بهذه المعضلة قائلاً: “أكبر مشكلة نواجهها في مفاوضاتنا هي عجزهم عن التواصل”.

مقترحات متبادلة… بلا أرضية مشتركة

إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار، معتبرة أنه يهدف لانتزاع تنازلات قصوى تشمل برنامجها النووي. وقدمت طهران مقترحاً بديلاً، إلا أن ترامب قال لاحقاً إن الرد الإيراني “غير كافٍ” للوصول إلى اتفاق.

ومع اقتراب لحظة الحسم، تشير تقديرات مسؤولين أميركيين إلى أن الرئيس قد يصدر أوامره النهائية بالضربات مساء الثلاثاء، مع بقاء احتمال التغيير قائماً تبعاً لما قد تحمله الساعات الأخيرة من تطورات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى