
جنيف – نبض السودان
استهل حاكم إقليم دارفور ، مني أركو مناوي ، اجتماعاته في جنيف بلقاء رئيس مجلس حقوق الإنسان السفير سوريو ديبورا وكبار مساعديه، حيث قدّم عرضًا شاملًا لأوضاع حقوق الإنسان في السودان، ولا سيما في إقليم دارفور، في ظل الانتهاكات الواسعة والممنهجة التي ارتكبتها المليشيا المتمردة بحق المدنيين.
وأشار الحاكم إلى الحصار المطوّل الذي فُرض على مدينة الفاشر رغم النداءات الأممية، والفظائع التي ارتُكبت خلال اجتياح أكتوبر 2025، إضافة إلى الجرائم التي طالت المدنيين في معسكرات زمزم وأبوشوك والقرى والمناطق المختلفة بدارفور، وكذلك الانتهاكات التي شهدتها ولاية غرب دارفور في 2023 وما صاحبها من تهجير قسري وأعمال تطهير عرقي في مدينة الجنينة ومناطق أخرى بالإقليم.
وأكد الحاكم التزام حكومة السودان بالتعاون مع آليات حقوق الإنسان، مشيدًا بدور مجلس حقوق الإنسان في تسليط الضوء على الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا المتمردة، خصوصًا تلك المتعلقة بإقليم دارفور. كما استعرض مجالات التعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الدعم الفني وبناء القدرات.
وتناول الحاكم خلال الاجتماع حجم الفجوة في الإمدادات الإنسانية الغذائية والطبية التي تواجه النازحين داخليًا واللاجئين من دارفور في دول الجوار، في ظل تراجع التمويل الدولي، داعيًا رئاسة مجلس حقوق الإنسان إلى حث المجتمع الدولي على دعم السودان في هذه المرحلة الحرجة.
من جانبه، رحّب رئيس مجلس حقوق الإنسان بحاكم إقليم دارفور، مؤكدًا متابعته الدقيقة لتطورات الأوضاع في السودان، ومعربًا عن أسفه حيال الانتهاكات الواردة في تقارير حقوق الإنسان. وأوضح أن الوضع في السودان عمومًا ودارفور خصوصًا يحظى بمتابعة مستمرة من المجلس، مؤكدًا استعداد المجلس لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان والمساهمة في الوصول إلى حل سلمي للأزمة الراهنة.











