إقتصاد

كيف تؤثر حرب الشرق الأوسط على ذهب السودان؟

متابعات- نبض السودان

أثار الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط وتزايد المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران مخاوف حقيقية حول مستقبل الذهب السوداني، الذي يمثل العمود الفقري للنقد الأجنبي في البلاد. وبينما يرى خبراء أن الأزمة تفتح باباً لزيادة العائدات نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية، يحذر آخرون من تحديات لوجستية وتنامي ظاهرة التهريب التي تستنزف موارد الدولة.

ملاذ آمن وفرص ضائعة

أكد الأمين العام لشعبة مصدري الذهب، معتصم محمد صالح، أن التوترات تدفع المستثمرين عالمياً نحو الأصفر باعتباره ملاذاً آمناً، مما يرفع الطلب والأسعار. وأوضح أن السودان مرشح للاستفادة من هذا الارتفاع شرط تنظيم قطاع الصادرات. ومع ذلك، نبه صالح إلى أن الاضطرابات في الخليج تؤثر سلباً على السودان نظراً للارتباط الاقتصادي الوثيق عبر التحويلات المالية وحركة التجارة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التأمين والشحن الجوي، بحسب تريبيون.

معضلة التعدين التقليدي والتهريب

من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي محمد الناير إلى أن نحو 80% من الذهب السوداني ينتج عبر التعدين التقليدي، مما يجعل السيطرة عليه صعبة للغاية. وبينما يرتفع سعر الأصفر عالمياً، تزداد جاذبية التهريب؛ حيث تشير التقارير إلى أن ما بين 48% إلى 60% من الإنتاج يتسرب عبر قنوات غير رسمية. وكشفت أرقام رسمية لوزارة المالية أن إجمالي الإنتاج في 2025 بلغ 70 طناً، لم يصدر منها عبر القنوات الرسمية سوى 20 طناً فقط، مما يعني ضياع عائدات ضخمة كانت كفيلة بإنعاش الاقتصاد.

تحديات الشحن والمنافذ الجوية

رغم أن الأصفر ينقل جواً ولا يتأثر بإغلاق الممرات البحرية مثل مضيق هرمز، إلا أن اتساع رقعة الحرب وإغلاق الأجواء في المنطقة يهددان انسياب الصادرات إلى الأسواق الرئيسية في تركيا، الصين، والهند. وحذر مسؤولون سابقون من أن شبكات تهريب دولية زادت نشاطها بنسبة 70% خلال العام الماضي، مستغلة الظروف الأمنية الهشة، مما يستوجب إسراع الدولة في إنشاء بورصة سودانية للذهب وتشديد الرقابة على المنافذ البرية والجوية لضمان وصول العائدات إلى الخزينة العام

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى