اخبار السودانتقارير

كيف أثرت الحرب الإيرانية على تمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع؟

متابعات- نبض السودان

شن الجيش السوداني سلسلة من الضربات الجوية المباغتة والمكثفة على مواقع وتحركات مليشيا الدعم السريع في إقليمي كردفان ودارفور، مستهدفاً خطوط الإمداد اللوجيستي العابرة للحدود وتجمعات كانت تخطط للهجوم على مدن استراتيجية. وأسفرت هذه العمليات النوعية عن خسائر فادحة في العتاد والأرواح، مما أدى إلى تضييق الخناق على المليشيا في عدة محاور حيوية.

جبهة كردفان: استعادة المبادرة وتأمين العاصمة

ركز الجيش ضرباته الجوية على شرق وشمال كردفان، وتحديدا في مناطق جبرة الشيخ، وأم سيالة، وأم قرفة، مما أدى لتدمير آليات عسكرية شوهدت وهي تحترق. وأفاد مصدر عسكري بأن هذه الضربات تأتي تمهيداً لاستعادة السيطرة الكاملة على شرق الولاية وتأمين “ظهر العاصمة” الخرطوم، وذلك بعد النجاح في استعادة مدينة بارا الأسبوع الماضي. وفي غرب كردفان، دمر الطيران المسير “القوة الصلبة” للمليشيا في الفولة والنهود وبابنوسة، محيداً أكثر من 100 عربة قتالية وآلاف اللترات من الوقود، وسط أنباء عن عزوف شباب المنطقة عن الانخراط في صفوف المليشيا التي تعاني أزمات مالية وفشل في علاج جرحاها.

جبهة دارفور: سحق الإمداد وتحييد القيادات

في إقليم دارفور، لاحقت مسيرات الجيش شحنات إمداد من الذخائر والوقود فور عبورها من إحدى دول الجوار عند منطقة “أديكونق” وحولتها إلى رماد. كما أحبط الجيش هجوماً مباغتاً كان يستهدف محلية “الطينة” الحدودية، معقل الجيش والحركات المتحالفة، من خلال قصف تجمعات في كلبس وفوربرنقا وصليعة. وأكد مصدر أمني مقتل القائد الميداني البارز في المليشيا، اللواء عبد الرحيم بحر، المسؤول عن حشد المرتزقة، بالإضافة إلى مقتل أكثر من 73 عنصراً خلال اليومين الماضيين.

تراجع الإمداد وتأثيرات الصراع الإقليمي

تزامن هذا التصعيد الميداني مع تراجع ملحوظ في وتيرة الإمداد الجوي الذي كان يصل لمطار نيالا، والذي استهدفه الجيش بانفجارات عنيفة مؤخراً. ويرى خبراء عسكريون أن انشغال القوى الإقليمية بالصراعات الدائرة في الشرق الأوسط بين واشنطن وإيران أدى إلى تخلخل شبكات الدعم والتمويل العابرة للحدود التي تعتمد عليها المليشيا، مما جعل خطوط إمدادها أكثر هشاشة أمام ضربات القوات المسلحة السودانية المتلاحقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى