
متابعات – نبض السودان
في مدينة الجنينة، تصاعدت التوترات بعد أن اعتقلت مليشيا الدعم السريع مدير جمعية الهلال الأحمر السوداني بولاية غرب دارفور، أبو بكر شريف، إثر مداهمة مقر إقامته قبل يومين، وفق ما أفادت مصادر محلية.
ولم يصدر حتى الآن أي توضيح رسمي بشأن مكان احتجازه أو طبيعة التهم الموجهة إليه، فيما تشير المعلومات إلى أن الخطوة جاءت على خلفية اتهامات بعدم التعاون مع ترتيبات جديدة تسعى قوات الدعم السريع إلى فرضها على الجمعية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
تتهم قوات الدعم السريع شريف برفع تقارير إلى رئاسة الجمعية في بورتسودان، حيث تتخذ الحكومة الخاضعة لسلطة الجيش مقرًا لها منذ اندلاع النزاع. كما أثارت زيارة خارجية قام بها شريف مؤخرًا شكوك السلطات المحلية في غرب دارفور، التي اعتبرت أنها قد تكون مرتبطة بتواصله مع جهات في بورتسودان.
في السياق ذاته، بدأت حكومة “تأسيس” – التي شكّلها تحالف يضم الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال وفصائل دارفورية أخرى – في إجراءات لإعادة هيكلة جمعية الهلال الأحمر السوداني داخل مناطق نفوذها، غير أن شريف لم يُبدِ استعدادًا للتعاون مع هذه الترتيبات، ما زاد من حدة التوتر بين الطرفين.
الاعتقال يسلط الضوء على الانقسام المؤسسي العميق الذي يعيشه السودان، حيث تتنافس حكومتان متوازيتان على إدارة المؤسسات الوطنية، في ظل نزاع مستمر يهدد بتقويض العمل الإنساني في واحدة من أكثر المناطق هشاشة في البلاد.











