
متابعات – نبض السودان
حذّر البروفيسور حسن بشير محمد نور، أستاذ الاقتصاد السياسي في الجامعات السودانية، من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد تؤدي إلى تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية، في ظل انشغال القوى الكبرى والإقليمية بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وأوضح أن ثلاثًا من دول الرباعية المعنية بالشأن السوداني – الولايات المتحدة والسعودية والإمارات – منخرطة بشكل مباشر في هذه الحرب، ما قد ينعكس على مستوى المتابعة الدولية للانتهاكات المرتكبة في السودان، رغم حدتها في مناطق دارفور وكردفان وغيرها من بؤر النزاع.
وأشار بشير إلى أن السودان يواجه أصلًا أزمة اقتصادية عميقة، تتجلى في تراجع الإنتاج وانكماش الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب ارتفاع العبء الضريبي، خاصة الضرائب غير المباشرة التي يتحملها المواطن عبر الاستهلاك. وأضاف أن استمرار الحرب سيعطل تلبية الاحتياجات الإنسانية ويعرقل الوصول إلى مسار سياسي لإنهاء الصراع، في وقت باتت فيه أولويات المجتمع الدولي متجهة نحو التطورات الإقليمية الأخرى.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح أن السودان قد يتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب، لاعتماده الكبير على استيراد مشتقات النفط والغاز. وأكد أن أي زيادة في أسعار المحروقات ستنعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين. كما توقع أن تتأثر إمدادات الوقود نتيجة تأثر بعض الدول الداعمة، مثل السعودية وقطر، وهو ما قد يفتح الباب أمام زيادة عمليات تهريب الوقود والذهب، فضلًا عن تعطيل حركة الصادرات والواردات التي تمثل مصدرًا مهمًا لإيرادات الدولة.
وأكد بشير أن تراجع الإيرادات العامة سيزيد من الضغوط الاقتصادية، ويرفع معدلات التضخم ويضعف سعر الصرف، الأمر الذي سينعكس سلبًا على مستوى معيشة المواطنين في السودان.











