متابعات – نبض السودان
شهدت أسواق الوقود في ولايات دارفور وكردفان، الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع، ارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار خلال الأيام الماضية، وذلك بعد يومين فقط من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أفاد به تجار ومصادر محلية.
وقال حسن التاج، وهو صاحب شاحنات وقود بولاية شرق دارفور، إن أسعار الوقود ارتفعت بنسبة تقارب 40% خلال ساعات، نتيجة لتأثيرات الحرب على سلاسل الإمداد العالمية. وأوضح أن الزيادة مرتبطة بارتفاع الأسعار في سوق النعام الحدودي مع جنوب السودان، الذي يُعد المصدر الرئيسي لتزويد دارفور وأجزاء واسعة من كردفان بالمحروقات.
ويعتمد الإقليم بشكل شبه كامل على الإمدادات القادمة عبر جنوب السودان، حيث يصل الوقود من دول الخليج مرورًا بميناء ممبسا في كينيا، قبل أن يتم توزيعه عبر المعابر الحدودية.
من جانبه، كشف محمود حسين، وهو تاجر وقود بمدينة الضعين، أن سعر برميل الجازولين ارتفع إلى 2000 جنيه سوداني مقارنة بـ1200 سابقًا، فيما بلغ سعر برميل البنزين 2000 جنيه بعد أن كان 1250. كما ارتفعت أسعار البيع بالتجزئة بشكل كبير، إذ وصل سعر جالون البنزين إلى 40 ألف جنيه مقابل 25 ألفًا، فيما بلغ سعر جالون الجازولين 45 ألف جنيه مقارنة بالسعر السابق البالغ 25 ألفًا، ما فاقم من معاناة السكان في ظل الحرب والأزمة الاقتصادية.
يُذكر أن القتال المستمر بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع منذ أبريل 2023 أدى إلى توقف حركة التجارة بين ولايات وسط وشمال وشرق السودان الخاضعة لسيطرة الحكومة السودانية، وولايات الغرب الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، الأمر الذي جعل تلك المناطق تعتمد بشكل متزايد على الوقود المستورد عبر جنوب السودان.











