اخبار السودان

إشارات خطيرة على تصعيد وشيك في السودان.. هل حصلت المليشيا على ست طائرات مقاتلة؟

متابعات – نبض السودان

في تطور يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك خطوط الإمداد العسكري في محيط السودان، كشف موقع ميدل إيست آي البريطاني عن تحركات جوية مكثفة لطائرة شحن عسكرية عملاقة سبق ربطها بعمليات توريد أسلحة لقوات الدعم السريع في السودان وليبيا.

وبحسب التقرير، نفذت الطائرة خلال الأيام الماضية سلسلة رحلات بين قواعد عسكرية في أبوظبي وإسرائيل والبحرين وإثيوبيا، ما أثار مخاوف من ترتيبات إقليمية قد تمهّد لتصعيد جديد في الحرب السودانية.

ووفقاً لمصدر استخباراتي سوداني تحدث للموقع، حصلت مليشيا الدعم السريع مؤخراً على ست طائرات مقاتلة من طراز سوخوي سو-24 وميغ-25، عادة ما تأتي من صربيا عبر شبكة علاقات تربطها بمجموعة “غولدن” الدولية، وهي شركة إماراتية تعمل في الصناعات الدفاعية. وأوضح المصدر أن هذه الطائرات تُفكك بالكامل، بما في ذلك الأجنحة والمحركات، قبل نقلها على متن طائرات شحن من الإمارات إلى إثيوبيا أو إلى قاعدة الكفرة الجوية في شرق ليبيا الخاضعة لسيطرة قوات خليفة حفتر.

وفي المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين باكستانيين أن مفاوضات تجري حالياً بشأن صفقة دفاعية ضخمة للقوات المسلحة السودانية بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار، تشمل مقاتلات JF-17 بلوك III وطائرات هجومية من طراز K-8 وأكثر من 200 طائرة مسيّرة، في خطوة تعكس سباق تسليح متسارع بين طرفي الحرب.

ويشير التقرير إلى أن إلغاء الحكومة الصومالية جميع اتفاقياتها مع الإمارات دفع أبوظبي إلى إعادة نشر قواتها في إثيوبيا، التي باتت – وفق مصادر متعددة بينها مستشار سابق للحكومة الإثيوبية – ذات أهمية استراتيجية متزايدة للإمارات. ويعتقد بعض المسؤولين الإثيوبيين أن أبوظبي تمارس تأثيراً مباشراً على قرارات أديس أبابا المتعلقة بالسودان والدعم السريع وإريتريا، خاصة فيما يتعلق بميناء عصب الإريتري الذي كاد رئيس الوزراء آبي أحمد أن يشن عملية عسكرية للسيطرة عليه العام الماضي بتحريض إماراتي.

وفي قراءة أوسع للمشهد، يرى المحلل المتخصص في شؤون شمال أفريقيا والاقتصاد السياسي جلال حرشاوي أن الإمارات تحركت منذ اندلاع الحرب في السودان بسرعة وجرأة وبالتزام مالي يفوق أي طرف خارجي آخر. لكنه يشير إلى أن تعزيز السعودية لموقعها الإقليمي بعد تطورات اليمن منح الرياض قدرة أكبر على التأثير في مسار الحرب السودانية. ويضيف أن إثيوبيا لن تتكيف مع مبادرات الرياض، وستظل متمسكة بتحالفها مع الإمارات، ما دفع أبوظبي إلى تركيز عملياتها العسكرية داخل الأراضي الإثيوبية استعداداً لمرحلة جديدة من التصعيد.

ويخلص التقرير إلى أن الغرض من الرحلات الجوية المكثفة لا يزال غير واضح، لكنها تأتي في سياق تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي على النفوذ في اليمن والقرن الأفريقي، وهو تنافس قلب موازين القوى الجيوسياسية في المنطقة وأثار مخاوف من تصعيد جديد في الحرب السودانية. كما يشير إلى أن الإمارات وجدت نفسها في موقف دفاعي بعد العملية العسكرية السعودية التي أخرجت المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي من مدينة عدن، ما اضطرها إلى الانسحاب من قاعدتها العسكرية في بوصاصو على الساحل الصومالي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى