
متابعات- نبض السودان
مع دخول الدبابات الإسرائيلية إلى عمق مدينة غزة وبدء المرحلة الأوسع من العمليات البرية، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأول تعليق رسمي على التطورات الميدانية، محذراً حركة حماس للمرة الثانية من استخدام الأسرى الإسرائيليين كدروع بشرية.
ترامب: لا أعلم الكثير وسنرى
وفي تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، قال ترامب: “لا أعلم الكثير، سوف ننتظر لنرى ما سيحدث، لأنني سمعت أن حماس تحاول استخدام الأسرى دروعاً بشرية، وإذا فعلوا ذلك فسوف يقعون في مشكلة كبيرة”.
التصريحات التي جاءت مقتضبة وحذرة، حملت في الوقت نفسه نبرة تهديد واضحة، حيث شدد ترامب على أن أي محاولة لتعريض حياة الأسرى للخطر ستُدخل حماس في مأزق خطير مع الولايات المتحدة وحلفائها.
حماس: انحياز واضح لإسرائيل
من جانبها، وصفت حركة حماس تصريحات الرئيس الأميركي بأنها انحياز صريح لإسرائيل، معتبرة أن الإدارة الأميركية تعلم جيداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يعمل على تدمير فرص التوصل إلى اتفاق يُفضي إلى الإفراج عن الأسرى ووقف حرب الإبادة على قطاع غزة”.
كما أشارت في بيان رسمي إلى أن آخر الاعتداءات شملت الهجوم على قطر ومحاولة اغتيال الوفد المفاوض أثناء مناقشة الورقة الأميركية الأخيرة.
اجتياح بري واسع لغزة
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق انطلاق الاجتياح البري لمدينة غزة، مؤكداً أن هذه المرحلة تمثل “العمليات الرئيسية” ضد مقاتلي حماس داخل أكبر مدن القطاع. ووفق مسؤول عسكري إسرائيلي، فإن التقديرات تشير إلى وجود ما يقارب 3 آلاف مقاتل من الحركة داخل المدينة.
وأوضح أن القوات البرية الإسرائيلية بدأت بالتوغل نحو وسط غزة، وسط قصف مدفعي وجوي مكثف، مؤكداً أن العمليات ستستمر “طالما كان ذلك ضرورياً لتحقيق هدف هزيمة حماس”.
نتنياهو يتحدث عن “مرحلة الحسم”
بدوره، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن قواته “بدأت عملية عسكرية متصاعدة”، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي دخل فعلياً في مرحلة الحسم، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة بأن العمليات ستتسع خلال الأيام المقبلة وربما تأخذ منحى أكثر شراسة.
تهديد بتحويل غزة إلى “شاهد قبر”
وفي تصعيد غير مسبوق، توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بأن مدينة غزة ستُدمَّر بالكامل وتتحول إلى “شاهد قبر” لحركة حماس، وهو التصريح الذي أثار جدلاً واسعاً واعتُبر مؤشراً على أن تل أبيب تتجه إلى حرب طويلة الأمد تستهدف البنية التحتية للمدينة بشكل شامل.
نزوح جماعي وضحايا بالعشرات
ومع بدء الاجتياح البري، شهدت مدينة غزة نزوحاً جماعياً للآلاف من سكانها الذين اضطروا لترك منازلهم تحت وطأة القصف العنيف، فيما أفادت مصادر محلية بأن الغارات الإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة فقط أودت بحياة نحو 50 شخصاً، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة إذا استمرت العمليات على هذا النحو.











