حوادث وجريمة

الذهب في قبضة الدولة.. عملية استخباراتية تُفشل أخطر تهريب

نهر النيل- نبض السودان

تمكنت قوة تابعة لجهاز المخابرات العامة بولاية نهر النيل، من إحباط عملية تهريب ضخمة لكمية من الذهب بلغت 103 كيلوغرامات، كانت في طريقها للخروج من الولاية بصورة غير قانونية، في واحدة من أكبر عمليات الضبط التي نفذتها الجهات الأمنية خلال الأشهر الأخيرة.

تفاصيل العملية الأمنية المحكمة

ونفّذت القوة الأمنية التابعة للمخابرات عملية نوعية دقيقة بعد توفر معلومات استخباراتية دقيقة تفيد بوجود محاولة لتهريب كميات كبيرة من الذهب، حيث تم نصب كمين محكم أسفر عن ضبط المهربين ومصادرة الذهب بالكامل قبل مغادرته الولاية.

وبحسب مصادر أمنية، فإن العملية تمت بعد متابعة ورصد لتحركات المهربين خلال الأيام الماضية، ما ساعد على تحديد موقع التهريب وتوقيته بدقة، وهو ما أدى إلى نجاح العملية دون حدوث أي اشتباكات أو مقاومة من قبل المهربين.

ضبط الذهب المُهرّب وتوقيف المتهمين

وأكدت المصادر أن القوة تمكّنت من ضبط عدد من المتهمين الذين كانوا يخططون لنقل الذهب إلى خارج ولاية نهر النيل بطرق غير شرعية، وجرى اقتيادهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهتهم.

جهاز المخابرات: لا تهاون في حماية الثروات القومية

وأشادت إدارة جهاز المخابرات العامة في نهر النيل بالجهود التي بذلتها القوة المنفذة للعملية، مؤكدة أن الجهاز سيواصل تنفيذ خططه الرامية لحماية الاقتصاد الوطني، ومنع تسرب الثروات القومية، لا سيما الذهب، الذي يُعد أحد أعمدة الاقتصاد السوداني.

وأكد مسؤولون بالجهاز أن عمليات التهريب تُعد من أكبر مهددات الاقتصاد، لما تمثله من خروج للثروات دون رقابة، وحرمان الدولة من عائداتها الحقيقية، مشيرين إلى أن الجهاز يعمل بتنسيق محكم مع كافة الأجهزة الأمنية لمنع أي عمليات مشابهة في المستقبل.

دعوات لتشديد الرقابة على التعدين ونقل الذهب

وفي أعقاب ضبط هذه الكمية الكبيرة من الذهب، تعالت دعوات من نشطاء وخبراء اقتصاديين بضرورة تشديد الرقابة على عمليات التعدين ونقل الذهب، خاصة في مناطق الإنتاج المعروفة بولاية نهر النيل، وفرض آليات صارمة لضبط الحركة التجارية للذهب من المنبع وحتى مراكز التصدير.

وشددت هذه الأصوات على أهمية تفعيل الرقابة الرقمية والإلكترونية، وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة لتتبع الإنتاج والتصدير، بهدف الحد من ظاهرة التهريب التي تُكبّد الدولة خسائر مالية فادحة، وتُهدد استقرار السوق.

ولاية نهر النيل تحت المجهر الاقتصادي

يُذكر أن ولاية نهر النيل تُعد من أبرز الولايات المنتجة للذهب في السودان، وتشكّل نقطة ارتكاز في عمليات التنقيب الرسمية والأهلية، ما يجعلها ساحة نشطة لمحاولات التهريب المنظمة، التي باتت الأجهزة الأمنية في سباق دائم معها لإفشالها والقبض على منفذيها.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى