
بارا – نبض السودان
شهدت مدينة بارا بولاية شمال كردفان تطورًا ميدانيًا لافتًا، حيث أعلنت مصادر عسكرية عن تسليم قوة من مليشيا الدعم السريع نفسها إلى قيادة الفرقة الخامسة مشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية.
وبحسب المعلومات الواردة، فإن العناصر التي سلّمت نفسها تضم مقاتلين بكامل عتادهم الحربي، بمن فيهم قادة ميدانيون، وذلك في خطوة وصفت بأنها تعكس حجم التصدع داخل صفوف المليشيا المتمردة وتدل على تراجع الروح المعنوية بين عناصرها المنتشرين في بعض المناطق المتوترة بوسط السودان.
رسالة ضمنية.. تصدع داخلي في المليشيا
ويرى مراقبون أن تسليم هذه القوة نفسها للقوات المسلحة السودانية في بارا يحمل دلالات مهمة، لا سيما في ظل الاتهامات المتصاعدة ضد مليشيا الدعم السريع بارتكاب جرائم مروعة بحق المدنيين في دارفور وكردفان، وما ترتب على ذلك من ضغوط دولية متزايدة وقرارات تنديد من مجلس الأمن الدولي.
خطوة قد تتكرر في مناطق أخرى
ورجّحت بعض المصادر أن تكون هذه الخطوة بداية لموجة استسلامات قادمة لعناصر من المليشيا في ولايات أخرى، خاصةً بعد تشديد القوات المسلحة لعملياتها النوعية في كردفان ودارفور، بالتزامن مع ارتفاع الأصوات الشعبية الداعية لمحاكمة المتورطين في انتهاكات ضد المدنيين.
الفرقة الخامسة مشاة.. مركز جذب للمنشقين
تُعد الفرقة الخامسة مشاة بشمال كردفان واحدة من أقوى التشكيلات العسكرية النظامية في المنطقة، وقد لعبت دورًا كبيرًا في تأمين مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها خلال الشهور الماضية، كما استقبلت خلال الأسابيع الأخيرة عددًا من المقاتلين المنشقين عن المليشيا.
دعوات لمواصلة التصدي للمليشيا المتمردة
وتفاعل ناشطون ومواطنون مع خبر الاستسلام، واعتبروه مؤشرًا إيجابيًا على قرب انحسار نفوذ المليشيا المتمردة، مطالبين في الوقت ذاته بمواصلة الضغط العسكري والسياسي والأمني لإجبار بقية العناصر المتورطة في الانتهاكات على الاستسلام أو المثول للمحاسبة.










