اخبار السودان

وثائق مسربة تكشف تحركات حزب المؤتمر الوطني لدعم الجيش وإقصاء الدعم

كشفت رؤية داخلية لحزب المؤتمر الوطني المحلول عن توجه الحزب نحو تأسيس مشروعية دستورية تتيح للجيش نيل تفويض شعبي لتولي رئاسة البلاد لفترة محددة، مع إطلاق حوار سياسي واجتماعي شامل في السودان.

ووفقًا للوثيقة، التي حملت عنوان “مقترح أجندة المستقبل لليوم واليوم التالي”، فإن الحزب يقترح العودة إلى دستور 2005 كأساس شرعي لاستيعاب اتفاق جوبا ضمن معالجات دستورية جديدة.

إقصاء الدعم السريع ومحاسبة قوى الحرية والتغيير

شددت الرؤية على عدم وجود مستقبل عسكري أو سياسي لقوات الدعم السريع، مع التأكيد على ضرورة محاسبة قياداتها، بالإضافة إلى محاسبة قوى الحرية والتغيير وتحالف “تقدم”، الذي وصفته الوثيقة بأنه الجناح السياسي للدعم السريع.

المؤتمر الوطني يعود إلى المشهد

يأتي هذا الطرح في ظل استعادة حزب المؤتمر الوطني لنشاطه تدريجيًا بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021 الذي أطاح بحكومة عبد الله حمدوك. وكانت الوثيقة الدستورية لعام 2019 قد حلت الحزب وصادرت ممتلكاته، لكن التطورات السياسية الأخيرة ساهمت في عودته إلى الساحة.

وفي سياق متصل، أعلنت الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني عن دعمهما المطلق للجيش خلال حرب 15 أبريل 2023.

توجهات الحزب نحو العلاقات الخارجية

أوصت الرؤية بضرورة تأسيس علاقات خارجية جديدة تستند إلى مواقف الدول من الحرب الدائرة في السودان، مما يعكس توجه الحزب لإعادة تموضعه على الساحة الإقليمية والدولية.

مراجعات داخلية وانشقاقات حزبية

أكدت الورقة أن الحزب يجري مراجعات عميقة لتجربته في الحكم، لكنها تجنبت الخوض في الصراع الدائر حول رئاسة الحزب، مكتفية بوصف الخلافات بأنها “توترات محدودة”.

يُذكر أن الحزب شهد انشقاقًا كبيرًا بعد انتخاب أحمد هارون رئيسًا لمجلس الشورى في نوفمبر الماضي، وهو ما أثار اعتراضات واسعة من تيار يقوده إبراهيم محمود.

الاعتراف باحتجاجات 2019 بعبارات مبطنة

اعترفت الرؤية ضمنيًا بالاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بحكم عمر البشير في 2019، لكنها حرصت على ترك مساحة للتفسيرات المختلفة، مؤكدة أن لكل طرف “حقه في وصف وتسمية ما حدث في 2019”، في إشارة إلى الانقسام المستمر حول توصيف سقوط البشير.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى