إقتصاد

الموازي يفرض كلمته.. والدولار يقترب من حاجز 9 آلاف جنيه

متابعات- نبض السودان

عاودت أسعار العملات الأجنبية ارتفاعها في السوق الموازية بالسودان، وسط توقعات بتواصل موجة الصعود خلال الفترة المقبلة، في ظل زيادة الطلب على النقد الأجنبي واتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي.

وبحسب متعاملين في سوق النقد الأجنبي، تراوح سعر الدولار الأمريكي خلال التداولات الأخيرة بين 8600 و8700 جنيه للعمليات الكبيرة، فيما ارتفع سعر الدرهم الإماراتي إلى 2287 جنيهاً، والريال السعودي إلى 2237 جنيهاً، بينما بلغ سعر اليورو 9463 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 11121 جنيهاً، كما تجاوز سعر الجنيه المصري 160 جنيهاً سودانياً.

وتشهد الأسعار تفاوتاً بين الولايات، في وقت حافظت فيه البنوك على أسعار صرف أقل بكثير من السوق الموازي، حيث تراوحت أسعار الدولار المعلنة رسمياً بين 3367 و4230 جنيهاً وفقاً لسياسات كل مصرف، ما أبقى الفجوة بين السوقين عند أكثر من 4 آلاف جنيه للدولار الواحد.

ويرى مراقبون أن اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي حدّ من قدرة المصارف على جذب موارد النقد الأجنبي، ودفع شريحة واسعة من التجار والمغتربين والمستوردين للتعامل عبر السوق الموازي، الذي تتركز معظم معاملاته في ولايتي الخرطوم وبورتسودان.

وفي وقت لم تنجح فيه إجراءات ضخ النقد الأجنبي التي اتُخذت خلال الفترة الماضية في وقف تراجع العملة الوطنية، وجه خبراء اقتصاديون ومصرفيون انتقادات للسياسات الاقتصادية الحالية، محملين الجهات المختصة مسؤولية استمرار تدهور سعر الصرف.

من جانبها، أعلنت الغرفة القومية للمستوردين عزمها رفع مذكرة إلى رئيس مجلس السيادة تتضمن رؤية لمعالجة أزمة النقد الأجنبي وسعر الصرف، معتبرة أن الإجراءات المتبعة حتى الآن لم تحقق الاستقرار المطلوب.

في المقابل، أرجع وزير المالية جبريل إبراهيم التراجع المتواصل للجنيه السوداني إلى ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية وزيادة حجم الواردات مقارنة بالصادرات، مؤكداً أن انعكاسات الأزمة أصبحت تؤثر بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وكان بنك السودان المركزي قد اتخذ أخيراً إجراءات تمنح المصارف مرونة أكبر في تحديد أسعار الصرف وشراء حصائل الصادرات وفق آليات العرض والطلب، في إطار استمرار سياسة تحرير سعر الصرف، إلا أن السوق لا تزال تشهد ضغوطاً متزايدة مع استمرار الطلب على العملات الأجنبية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى