إقتصاد

قرار جمركي جديد يثير مخاوف من موجة غلاء إضافية في الأسواق السودانية

متابعات- نبض السودان

أثار قرار التوسع في تطبيق نظام الإقرار المسبق لشحنات الواردات (ACD) ليشمل مختلف الموانئ والمعابر الجمركية بالسودان موجة من الجدل والانتقادات وسط الموردين والخبراء الجمركيين، الذين حذروا من تداعياته الاقتصادية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

ويهدف النظام إلى إلزام المستوردين بتقديم بيانات ومستندات الشحنات قبل وصولها، بما يسهم في تسريع إجراءات التخليص الجمركي وتخفيض زمن الانتظار بالموانئ وتعزيز التحول الرقمي في قطاع التجارة.

إلا أن موردين وخبراء رأوا أن القرار سيضيف أعباء مالية جديدة على عمليات الاستيراد، خاصة مع تحصيل رسومه بالعملة الأجنبية، الأمر الذي قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع الاستهلاكية ويزيد من معاناة المواطنين.

وقال عضو غرفة المستوردين معاوية أبازيد إن القرار جاء في توقيت غير مناسب في ظل الحرب والتحديات الاقتصادية الراهنة، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون لتسهيل الإجراءات وتسريع عمليات التخليص الجمركي وتقليل الرسوم والتكاليف المفروضة على الموردين.

وأشار إلى أن بطء الإجراءات في الموانئ والتكدس المستمر للشحنات يمثلان تحدياً رئيسياً أمام حركة التجارة، مؤكداً أن معالجة هذه الإشكالات ينبغي أن تسبق فرض أي أعباء إضافية على قطاع الاستيراد.

من جانبه، انتقد الخبير الجمركي دفع الله عبد الله يوسف الاستعانة بشركة أجنبية لإدارة النظام وتحصيل الرسوم، معتبراً أن القدرات الفنية والإلكترونية المتاحة لدى الجمارك السودانية كافية لتنفيذ هذه المهام دون الحاجة إلى طرف خارجي.

كما أثار مخاوف تتعلق بتداول معلومات الاستيراد والتصدير عبر جهات أجنبية، مشيراً إلى أن البيانات التجارية تمثل عنصراً مهماً من عناصر الأمن الاقتصادي والمعلوماتي للدولة.

وفي المقابل، تؤكد الجهات المؤيدة للنظام أنه ينسجم مع الممارسات الجمركية الحديثة، ويساعد على تحسين الرقابة وتسهيل حركة التجارة وتقليص زمن التخليص بالموانئ والمعابر.

ويأتي الجدل في وقت تتعاظم فيه الضغوط على الاقتصاد السوداني، وسط مطالب بمراجعة السياسات الاقتصادية والجمركية بما يحقق التوازن بين زيادة الإيرادات وتخفيف الأعباء عن المستوردين والمستهلكين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى