إقتصاد

مليون جنيه للجرام.. الذهب يبتعد عن متناول السودانيين ويشعل تكاليف الزواج

الخرطوم – نبض السودان

واصلت أسعار الذهب في الأسواق السودانية تسجيل مستويات قياسية، متجاوزة حاجز المليون جنيه للجرام الواحد، مدفوعة باستمرار اضطرابات سوق العملات الأجنبية وتراجع قيمة الجنيه السوداني، رغم الانخفاض الطفيف الذي شهدته أسعار الصرف خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح الأمين العام لشعبة مصدري الذهب، معتصم محمد صالح، أن الارتفاع المتواصل في أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه السوداني يمثل العامل الرئيسي وراء القفزة الكبيرة في أسعار الذهب محلياً، إلى جانب الزيادة التي شهدتها الأسعار العالمية للمعدن النفيس.

وأشار إلى أن سوق الذهب يعد من أكثر الأسواق تأثراً بتقلبات أسعار الصرف، حيث تنعكس أي زيادة في قيمة العملات الأجنبية بصورة مباشرة وسريعة على أسعار الذهب داخل البلاد.

وألقى هذا الارتفاع بظلاله على الحياة الاجتماعية، إذ تراجعت القدرة على شراء الذهب في مناسبات الزواج بصورة ملحوظة، واكتفى كثير من الشباب بشراء “دبلة الزواج” فقط، بعد أن تجاوز سعرها مليوني جنيه، فيما اتجه آخرون إلى بدائل أقل تكلفة مثل الذهب الصيني والإكسسوارات.

وفي ظل الضغوط الاقتصادية المتفاقمة، أكد مواطنون أن تكاليف الزواج أصبحت تفوق إمكانات شريحة واسعة من الشباب، مع ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الدخول واستمرار تداعيات الحرب، الأمر الذي دفع كثيرين إلى تأجيل أو إلغاء مشاريع الزواج.

وفي الأسواق، تحدث تجار عن حالة ركود غير مسبوقة، مشيرين إلى أن عمليات بيع الذهب تفوقت على الشراء، مع لجوء عدد من الأسر إلى تصفية مدخراتها ومقتنياتها الذهبية لتلبية احتياجاتها المعيشية وتغطية تكاليف الحياة اليومية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى