متابعات- نبض السودان
أفادت ثلاثة مصادر متطابقة من مليشيا الدعم السريع بوقوع إعدامات ميدانية استهدفت عدداً من جنود القوة في بلدة أم بادر بولاية شمال كردفان أواخر سبتمبر الماضي، وذلك على خلفية اتهامهم بالتورط في عمليات نهب استهدفت سوق البلدة وأسفرت عن مقتل عدد من التجار وأصحاب السيولة النقدية.
وقال أحد عناصر الدعم السريع لـ«دارفور24» إن الإعدامات نُفذت بأوامر من العميد علي البلة بعد اتهام أفراد من القوة بالمشاركة في عمليات نهب وقتل داخل السوق. وأضاف أن هذه الحوادث ليست الأولى من نوعها، مشيراً إلى وقائع مماثلة شهدتها مناطق رهيد النوبة وأم قرفة وجبرة الشيخ بحق جنود متهمين بممارسات النهب.
وبحسب المصادر، فإن الجنود الذين تعرضوا للإعدام كانوا ضمن متحرك عسكري قدم من مدينة نيالا وتمركز في محيط أم بادر، قبل أن تُوجَّه إليهم اتهامات بالضلوع في نهب السوق وقتل أربعة من التجار العاملين في تجارة الذهب والسيولة النقدية.
وأوضحت المصادر أن الاحتجاجات الشعبية التي أعقبت الحادث دفعت قيادة المنطقة إلى استدعاء قادة المتحركات وإلزامهم بتسليم المتهمين، لتُعقد لاحقاً محكمة ميدانية انتهت، وفق الرواية المتداولة، إلى إصدار أحكام بالإعدام وتنفيذها رمياً بالرصاص.
وأكد مصدران آخران لـ«دارفور24» أن الإعدامات نُفذت في منطقة جبل أم بادر شمال البلدة بحضور الشرطة العسكرية، مشيرين إلى أن الضحايا دُفنوا في موقع قريب من مكان التنفيذ.
كما تداول ناشطون مقطع فيديو يُظهر عملية إعدام ميداني لأشخاص ملقين على الأرض بواسطة مسلحين بزي عسكري ومدني، بينما أشار متحدثون في المقطع إلى أن الإعدامات استهدفت من وصفوا بـ«الشفشافة» في 24 سبتمبر الماضي. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من جميع ملابسات الواقعة.
وتبادلت الأطراف المتحاربة الاتهامات بشأن الحادثة، حيث قالت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش إن الواقعة حدثت في أم بادر الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع، فيما ذكر تحالف «تأسيس» أن الحادثة وقعت في منطقة سودري.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من تقارير محلية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى خلال هجوم استهدف سوق أم بادر، وسط تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.











