الخرطوم – أحمد قسم السيد
كشف رئيس اللجنة التمهيدية لشعبة المكاتب العقارية بالخرطوم ، مهندس محمد صلاح، عن بداية تعافي نسبي لسوق العقارات بالعاصمة الخرطوم بعد العيد، مدفوعاً بعودة طوعية للمواطنين والمنظمات وفتح الأسواق التجارية، لكنه أكد أن عودة الكهرباء والخدمات تظل العامل الحاسم لاستقرار الأسعار ومنع “الهجرة العكسية” لرؤوس الأموال.
حركة في السوق وانتعاش تجاري
وأوضح صلاح في حديثه لـ “المؤجر السوداني” أن السوق شهد حركة بعد العيد مع عودة رؤوس الأموال وعدد من المصانع والمحلات التجارية والبراندات. وقال: “الآن بدأت الأسعار يحصل لها نوع من الاستقرار، أي زول اشتغل صيانة في بيته، والمحلات التجارية بالذات في الشوارع انتعشت”.
وأضاف أن هناك عودة كبيرة للمنظمات من بورتسودان وعطبرة وأم درمان إلى ولاية الخرطوم، بجانب عودة بعثات دبلوماسية ومؤسسات مالية، حيث فتحت عدد من البنوك في شرق الخرطوم.
مناطق راكدة بسبب توقف التسجيلات والخدمات
وأشار إلى أن التحدي الأكبر الآن يتمثل في مناطق غرب الخرطوم ووسط الخرطوم و”الخرطوم 2″، بسبب توقف التسجيلات.
وقال: “من شارع المطار وأنت ماشي للمدرعات والبشارة، دي كلها بتتبع لتسجيلات الخرطوم وهي متوقفة”.
وأوضح أن السلطة القضائية دعت المواطنين لإحياء السجل عبر إقرار مشفوع باليمين وحزمة من الإجراءات، وتستغرق العملية 6 شهور لاستخراج شهادة الملكية، مما تسبب في ركود كبير بالمناطق دي لعدم دخول الخدمات.
واختزل الارتفاع الحالي في “شريط شارع النيل ومناطق شرق وجنوب الخرطوم” فقط، باعتبارها المناطق التي بدأت فيها حركة التجارة.
المجمعات السكنية والأبراج خارج الخدمة
ولفت صلاح إلى أن عدداً من المجمعات السكنية والأبراج لا تزال خارج الخدمة بسبب غياب الكهرباء والمحولات. وقال: “في أبراج فيها 30، 40 شقة ما شغالة، كهرباء ما شغالة، سباكة ما شغالة”.
وحذر من مهددات بيئية وصحية وأمنية وإنشائية تواجه هذه المباني بسبب الإغلاق الطويل ووجود مياه وتشققات وتأثر بعضها بالمقذوفات.
وناشد المواطنين العائدين بالتواصل مع الجهات الخدمية وتكوين لجان تسيير وذلك بالتنسيق مع مسجل اتحادات ملاك وشاغلي الشقق والطوابق لإدارة الأبراج والمجمعات.
مناشدة للحكومة: أجلوا الجبايات ونوروا الشوارع
وطالب صلاح الحكومة بالإسراع في توطين الكهرباء والمياه وإنارة الشوارع الرئيسية مثل شارع 60 وشارع المطار وشارع مدني وشارع النيل، مؤكداً أن الإضاءة الحالية بالطاقة الشمسية “ما كافية”.
وحذر من أن تأخر الخدمات “ممكن يسبب هجرة عكسية لرؤوس الأموال والمواطنين”.
كما ناشد بتأجيل الجبايات والضرائب والعوائد ورسوم النفايات عن المحلات التجارية التي بدأت تفتح، قائلاً: “عودة التجارة هي عودة للقطاع العقاري بصورة أساسية”.
الإيجارات تتحول للدولار في المناطق الحيوية
وحول الإيجارات، قال إن هناك مناطق أصبحت تؤجر بالدولار وأخرى بالجنيه. وضرب مثالاً بالمحلات التجارية التي كانت تؤجر بـ 800 ألف إلى مليون ونصف، وتحولت الآن إلى 1000 – 1500 دولار بسبب الطلب الكبير في المناطق التي دخلتها الخدمات.
لكنه توقع استقرار الأسعار إذا دخلت مناطق جديدة الخدمة وزاد العرض، مشيراً إلى تجارب مماثلة في نهر النيل والبحر الأحمر.
تنظيم الوساطة وقانون جديد قريباً
ودعا إلى تنظيم المكاتب العقارية والوسطاء، مؤكداً أن “عشوائية السمسرة بتنعكس سلباً على السوق”.
وكشف أن قانون الوساطات التجارية “موجود الآن في منضدة وزارة العدل ومجلس الوزراء وتمت مناقشته أكثر من مرة” ومن المتوقع صدوره قريباً.
القطاعات الأخرى
أكد أن عودة الاستثمار في البنية التحتية والقطاع السياحي والتعليمي والزراعي والمصانع غرب أم درمان مربوطة بعودة الكهرباء واستقرار التيار.
وقال: “أنا بفتكر إنو الكهرباء هي العامل الرئيسي الأول والأساسي لعودة القطاع العقاري وعودة المواطنين للسودان”.











