متابعات – نبض السودان
أكد وزير الثروة الحيوانية أن النقد الموضوعي حق مكفول لكل مواطن، وأن اختلاف الرأي لا ينبغي أن يفسد للود قضية، مشيراً إلى أن الحوار البنّاء هو الطريق الأمثل لتطوير الأداء العام. وفي معرض توضيحه لما أثير حول ابنه، أوضح أن عثمان وُلد في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2009، وتلقى تعليمه فيها مثل عشرات الآلاف من أبناء السودانيين المقيمين هناك، مؤكداً أن الأبناء لا يتحملون تبعات الخلافات السياسية بين الدول، وأن التعليم حق لكل طفل أينما كان.
وأشار الوزير إلى أن فترة عمله في دولة الإمارات لم تكن بحثاً عن مصلحة شخصية، بل كانت جزءاً من مشروع عربي يخدم السودان والمنطقة، حيث قاد تأسيس شركة الروابي للألبان حتى أصبحت أكبر شركة للألبان والعصائر في الإمارات وإحدى أنجح شركات الصناعات الغذائية في المنطقة. وبيّن أن الشركة مملوكة للهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي ومقرها الخرطوم، وأن أرباحها تُحوّل بانتظام إلى السودان دعماً للاقتصاد الوطني. كما أعرب عن اعتزازه بتمكين الكفاءات السودانية، إذ عمل في الشركة نحو 860 سودانياً، ما فتح أبواب الرزق لأكثر من ألف أسرة.
وفيما يتعلق بعمله في وزارة الثروة الحيوانية، دعا الوزير إلى زيارة الوزارة والاطلاع مباشرة على ما أُنجز خلال الأشهر التسعة الماضية، بعيداً عن الانطباعات أو ما يُتداول في وسائل التواصل. واستعرض أبرز ما تحقق، موضحاً أنه تم إعداد استراتيجية خمسية تنفيذية تشمل 37 مشروعاً محددة الأهداف والجداول الزمنية، وتدريب قيادات الوزارة على منهجيات تنفيذ الاستراتيجيات وإدارة المشاريع، والحصول على أراضٍ في الولايات الآمنة لإنشاء مدن الإنتاج الحيواني، والبدء في تنفيذ الأعمال الهندسية الأولية.
كما تم الاتفاق مع الجامعات لإعداد الدراسات الفنية والاقتصادية والهندسية الخاصة بمدن الإنتاج الحيواني، وإعادة تأهيل سبعة مسالخ للتصدير واستيفاء الاشتراطات الصحية الدولية، والمساهمة في رفع الحظر عن اللحوم السودانية في المملكة العربية السعودية. وأوضح الوزير أن الوزارة أعدت دراسات جدوى لصغار المربين وربطتهم بالمصارف، وبدأ التنفيذ في عدد من الولايات، إلى جانب إطلاق برنامج لرفع إنتاجية الأبقار تدريجياً باستخدام التقنيات الحديثة في التحسين الوراثي والتغذية والرعاية البيطرية.
وأضاف أن الوزارة بنت علاقات تعاون مع مستثمرين وطنيين وخليجيين وعدد من المصارف لدعم مشروعات الإنتاج الحيواني والألبان واللحوم والاستزراع السمكي. كما أشار إلى رئاسته للجنة إعداد مشروع المليون وحدة سكنية المنتجة في جميع الولايات، وهو مشروع يستهدف توفير مساكن حديثة مرتبطة بفرص إنتاج ودخل للأسر، إضافة إلى العمل مع بنك البلد والبنك الزراعي على إنشاء جمعيات تعاونية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات لتحسين أوضاعهم المعيشية.
وختم الوزير بيانه بالتأكيد على أن ما تحقق هو بداية الطريق، وأن إعادة بناء قطاع الثروة الحيوانية في بلد خرج من حرب مدمرة يحتاج إلى وقت وجهد مؤسسي وتعاون الجميع، مرحباً بأي نقد موضوعي يساعد في تحسين الأداء، ومؤكداً أن الهدف المشترك هو خدمة السودان بعيداً عن الانتصار للأشخاص.











