
متابعات- نبض السودان
اتهم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس مليشيا الدعم السريع باحتجاز 19,800 سجين في سجن دقريس غربي مدينة نيالا. وأوضح أن المحتجزين بينهم أسرى من القوات النظامية ومواطنون من الفاشر، بالإضافة إلى كوادر طبية وممتهني مهن أخرى ونساء، يعيشون جميعاً في أوضاع مأساوية بالغة التعقيد.
أساليب التعذيب والانتهاكات الجسدية
وكشف الحارث عن تعرض هؤلاء المحتجزين لشتى أنواع التعذيب وسوء المعاملة القاسية، والإجبار على ممارسات مهينة تمس الكرامة الإنسانية. وأضاف أن الانتهاكات تشمل الضرب المبرح والصعق الكهربائي العنيف وإطفاء أعقاب السجائر في أجساد الضحايا، وسط صمت مطبق وغياب تام للرقابة والمنظمات الحقوقية المعنية بحماية حقوق الإنسان.
البيئة الصحية الكارثية داخل المعتقل
وأشار المندوب الدائم إلى أن عمليات الاحتجاز تتم في بيئة كارثية تفتقر لأدنى الشروط والمتطلبات الإنسانية الحياتية الضرورية. وأكد أن هذه الزنازين تشهد انتشاراً واسعاً ومخيفاً لوباء الكوليرا الفتاك والأمراض المعدية الأخرى بين المعتقلين، مما يهدد بحدوث كارثة صحية كبرى تودي بحياة المئات من المحتجزين قسرياً.
تجارة الأعضاء البشرية والتدخل الأجنبي
وفجر السفير الحارث مفاجأة صادمة بتأكيده ممارسة تجارة الأعضاء البشرية بشكل ممنهج داخل السجن بواسطة أطباء متخصصين مستجلبين من دول أجنبية. وأوضح أن هذه العمليات تدار بدقة بالغة وبمشاركة أطراف خارجية لتسويق هذه الأعضاء، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية والأعراف والعهود الإنسانية.
استهداف النظاميين وتصفيتهم الجسدية
وأوضح الحارث أنه يتم إخراج عدد من المعتقلين التابعين للقوات النظامية والقوات المشتركة من الزنازين بغرض الإفراج الصوري عنهم. وكشف أنهم يُسلمون في حقيقة الأمر مباشرة للقوات الأجنبية الموجودة في مدينة نيالا بغرض نزع والحصول على أعضائهم البشرية، مما يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان.
طمس الأدلة الجنائية بالمقابر الجماعية
وأكد مندوب السودان أنه بعد تصفية هؤلاء الضحايا الأبرياء وسرقة أعضائهم يتم دفن جثامينهم سراً داخل مقر الفرقة 16 مشاة بنيالا. وأوضح أن مليشيا الدعم السريع تلجأ إلى هذا الأسلوب الإجرامي من أجل طمس معالم الجريمة وإخفاء كافة الأدلة الجنائية والطبية التي قد تدينها مستقبلاً.











