
متابعات- نبض السودان
حذرت دراسات بيئية حديثة من خطر داهم يهدد سكان العاصمة الخرطوم والمناطق الواقعة على ضفاف نهر النيل، إثر رصد تلوث حاد بالنفايات البلاستيكية، كاشفة عن العثور على جزيئات بلاستيكية دقيقة بداخل أسماك البلطي التي يتم صيدها من منطقة المقرن وتباع للمواطنين بالأسواق.
تدهور محطات الصرف وتصريف النفايات بالنهر
وأكدت الدراسات الصادرة عن “مركز سعد قسيس-محمد” بجنوب أفريقيا، أن 65% من نفايات الخرطوم البلاستيكية تُلقى بمكبات مفتوحة وتتسرب للنيل، مشيرة إلى أن محطات معالجة الصرف الصحي الثلاث بالعاصمة (كرري، ود دفيعة، وسوبا) باتت قديمة وغير مطابقة للمواصفات، مما يفاقم الأزمة الكارثية.
الخرطوم بؤرة حرجة للتلوث بحوض النيل
وصنفت الدراسات العلمية الخرطوم كواحدة من 29 بؤرة حضرية حرجة للتلوث البلاستيكي البحري بحوض النيل، كاشفة أن آثار التلوث انتقلت رسمياً للسلسلة الغذائية عبر أسماك البلطي بمقرن النيل، والتي تُعرض مباشرة للمستهلكين بسوق الموردة العريق للأسماك بمدينة أم درمان.
مخاطر صحية بالغة وأطنان من البلاستيك
وأوضح المركز أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تمتصها مجاري الدم البشري فور تناول الأسماك الملوثة، مبيناً أن أنهار الحوض تنقل سنوياً عشرات آلاف الأطنان من البلاستيك للبحر الأبيض المتوسط، 80% منها جزيئات دقيقة تضر بالمناخ والتنوع البيولوجي وصحة ملايين البشر بالدول الـ11.
مبادرة دولية لتنظيف النيل ودعوة للمجتمع الدولي
وأعلن المركز التزامه بتمويل إزالة 100 ألف لتر من المخلفات البلاستيكية العائمة بنيل الخرطوم ضمن حملة عالمية، داعياً وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لإعطاء أولوية قصوى لتطوير البنية التحتية لمعالجة الصرف الصحي وإدارة النفايات بالخرطوم، ودعم برامج الرصد العلمي للمياه.











