
متابعات- نبض السودان
قللت الخبيرة الاقتصادية، تماضر أبو القاسم، من جدوى الحديث المستمر عن الأزمة الاقتصادية وتدهور سعر الصرف وارتفاع تكاليف المعيشة، منتقدة تعدد الاجتماعات واللجان والتوجيهات الرسمية التي تصدر لمن لا يسمع ولا يرى، بل يتكلم فقط دون تنفيذ أي شيء على أرض الواقع.
غياب الرقابة والمحاسبة بالمؤسسات
وقالت أبو القاسم إن هذه اللجان والأحاديث لن تنجح في إنقاذ البلاد وخدمة أهلها في ظل ضعف الرقابة والمحاسبة، مؤكدة أن المشاكل المتجذرة يعرفها الجميع ولا تحتاج لتنظير، بقدر حاجتها لإرادة حقيقية لتطبيق القانون وترسيخ مبادئ النزاهة والمحاسبة بأحكام قضائية رادعة.
خطورة المحاصصات الحزبية والقبلية
وقطعت بأن السكوت عن تحويل الوظائف العامة لخدمة المصالح الخاصة هو المؤشر الأخطر، معزية ذلك لخضوع الوظائف القيادية بالمؤسسات الاقتصادية لحماية حزبية أو قبلية، مردفة أن المسؤول يظل محتمياً بجهته ولا يطاله القانون، مشبهة إياهم بالأطفال داخل أرحام أمهاتهم غير مسؤولين قانونياً.
تفعيل نيابات ومحاكم مكافحة الفساد
ورأت أبو القاسم أن بداية الحل تكمن في تفعيل نيابات ومحاكم مكافحة الفساد، ومن ثم إخضاع تلك الجهات الحامية لـ “ولادة قيصرية إجبارية”؛ حتى يتمكن القانون من محاسبة المسؤولين وحل الأزمات الاقتصادية والأمنية المتفاقمة بالبلاد قبل موعد “السماية” على حد تعبيرها المجازي.
توغل منظومة “المكسب من المنصب”
وأوضحت أن الجهات التي تعرقل عمل الحكومة وتكبل قراراتها معروفة، وتتحرك بدافع مصالحها الخاصة وشبكاتها، معتبرة أنهم ينتمون لمنظومة “المكسب من المنصب” التي تمددت داخل مؤسسات الحكم، وأصبحت تؤثر في صناعة القرار وتضعف أداء الدولة بدلاً من خدمتها دون الاكتراث لتغيير الحكومات.
استغلال النفوذ وغياب الرادع الوطني
وأضافت أن هؤلاء يستغلون المناصب في أي حكومة ما دام لا توجد محاسبة حقيقية ولا تطبيق للقانون على استغلال النفوذ ومخالفة اللوائح، مؤكدة أن الحديث وحده لا يكفي، لكونهم أمنوا عقاب الدنيا لغياب الوطنية لديهم، داعية لتطبيق قانوني مكافحة الفساد والثراء الحرام لرؤية النتائج الفورية.











