متابعات – نبض السودان
حثّت الحكومة السودانية الأمم المتحدة على التدخل العاجل للإفراج عن أكثر من 20 ألف سجين تحتجزهم مليشيا الدعم السريع في سجني دقريس بنيالا وشالا بالفاشر، مؤكدة أن الأوضاع الإنسانية داخل هذه المعتقلات بلغت مستويات كارثية.
وفي رسالة رسمية بعث بها مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش ورئيسة مجلس الأمن الدولي ليونور زلاباتا توريس، دعا إلى اعتبار الوثيقة جزءاً من سجلات المجلس وتعميمها على الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن الدعم السريع تحتجز حالياً نحو 19,800 معتقل في سجن دقريس بينهم آلاف المدنيين والنساء، إضافة إلى عناصر من القوات المسلحة والشرطة والمخابرات العامة وكوادر طبية.
وأوضح إدريس أن السجن تحول إلى “ساحة للرعب”، حيث يتعرض المحتجزون إلى تعذيب ممنهج يشمل الضرب والصعق بالكهرباء والإساءات اللفظية وإطفاء أعقاب السجائر في أجسادهم، وسط بيئة تتسم بالاكتظاظ الشديد وانعدام الصرف الصحي وانتشار الكوليرا والأمراض المعدية، ما أدى إلى وفاة أعداد كبيرة بسبب الإهمال الطبي والجوع.
وكشف عن تقارير مقلقة تتعلق بوجود تجارة منظمة بالأعضاء البشرية داخل السجن، حيث تقوم كوادر طبية أجنبية يُعتقد أنها من كولومبيا وصربيا باستئصال أعضاء المحتجزين ونقلها إلى جهات مجهولة، فيما يُدفن الضحايا داخل مقر قيادة الفرقة 16 مشاة في محاولة لإخفاء الأدلة الجنائية.
كما أشار إلى أن مليشيا الدعم السريع تحتجز في سجن شالا غربي الفاشر نحو 1,288 شخصاً بينهم 881 أسيراً عسكرياً و407 مدنيين، بينهم أطفال وجرحى أصيبوا جراء القصف العشوائي على المدينة، مؤكداً أن السجن يشهد وفيات يومية بسبب نقص الغذاء والأدوية والرعاية الصحية، حيث توفي نحو 300 محتجز خلال الشهرين الماضيين نتيجة الالتهابات والإصابات غير المعالجة.
وطالبت الحكومة السودانية الأمم المتحدة ومجلس الأمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات الحقوقية الدولية بالتحرك الفوري لإدانة هذه الانتهاكات والدعوة إلى الإفراج عن جميع المدنيين المحتجزين تعسفياً، مؤكدة أن استمرار هذه الجرائم يفاقم المأساة الإنسانية في دارفور ويقوّض مسار العدالة الدولية.











