نبض السودان – رحاب عبدالله
أطلق مصدرون سودانيون تحذيرات جدية من مغبة استمرار تراجع حجم الصادرات السودانية، مشيرين إلى أن ذلك ينذر بخروج السلع الوطنية من الأسواق العالمية وفتح المجال أمام منافسين جدد، الأمر الذي دفع خبراء إلى دق ناقوس الخطر بشأن فقدان الصادرات السودانية بريقها في الأسواق الدولية.
وكشفت بيانات رسمية أن إجمالي الصادرات السودانية بلغ العام الماضي 2025 نحو 2.64 مليار دولار، مقابل واردات وصلت إلى 6.49 مليار دولار، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري قدره 3.86 مليار دولار
وأوضح مأمون قيلي، أمين المال بالغرفة القومية للمصدرين، أن السودان فقد نحو 94% من حصته في السوق الصينية، مرجعاً ذلك إلى الجبايات والأتاوات الباهظة المفروضة على مناطق الإنتاج وولايات العبور وصولاً إلى الموانئ، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الترحيل بسبب أسعار الجازولين.
وتعالت في الآونة الأخيرة أصوات المصدرين والمنتجين الذين اشتكوا من فشل الدولة في حمايتهم من الابتزاز والاتاوات المفروضة على الطرق، فضلاً عن ازدواجية الجبايات في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع.
من جانبه، اتهم الأمين العام السابق للغرفة التجارية أبوبكر الصديق في حديثه لـ نبض السودان جهات بعينها بالسعي لإبعاد المصدرين التقليديين، مشيراً إلى أن ذلك بدا واضحاً في التغييرات التي طالت شركات صادر الذهب.
وانتقد الصديق تعسف البنك المركزي بإيقافه بعض المصدرين بحجة عدم استرداد قيمة شحنات، مؤكداً أن المصدرين ظلوا يسترجعون حصائل الصادر لعشرات السنين، وأن العجز في الحصائل يقدر بنحو 700 إلى 800 مليون دولار على أقل تقدير. ورأى أن الظروف القاهرة تستدعي من البنك المركزي مرونة أكبر تصل حد الإعفاء من توريد الحصيلة في بعض الحالات.










