إقتصاد

تراجع تحويلات المغتربين بنسبة 70٪ والسوق الموازي يسيطر على تسعير العملة السودانية

متابعات – نبض السودان

أكد الخبير المصرفي وليد دليل أن التراجع الحاد في قيمة الجنيه السوداني يمثل تحدياً اقتصادياً مباشراً يمس حياة المواطنين اليومية، مشيراً إلى أن معدلات التضخم تجاوزت مستويات قياسية بفعل استمرار الصراع الذي أضر بالبنية التحتية والمؤسسات المالية.

وأوضح دليل في حديثه لـ(نبض السودان) أن انهيار الجنيه يعود إلى توقف الإنتاج وانهيار الصادرات، حيث تعرضت القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعة والتعدين لشلل شبه كامل في العديد من المناطق نتيجة غياب الاستقرار وتعطل سلاسل الإمداد. وأضاف أن هذا التوقف أدى إلى غياب شبه تام للصادرات التي كانت توفر العملة الصعبة، مثل الذهب والمنتجات الزراعية، مقابل اعتماد متزايد على استيراد السلع الأساسية من الخارج، ما رفع الطلب على الدولار بشكل مستمر.

وأشار إلى أن التحويلات الخارجية تراجعت بصورة كبيرة، حيث انخفضت تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية بنسبة تفوق 70% بسبب توقف أو تضرر النظام المصرفي والبنك المركزي في فترات مختلفة، فضلاً عن تجميد الدعم الدولي وتوقف معظم القروض والمنح والمساعدات الاقتصادية التي كانت تسهم في تثبيت احتياطي النقد الأجنبي.

وبيّن أن العجز المالي دفع الحكومة إلى الاعتماد على التمويل بالعجز عبر طباعة كميات جديدة من الجنيه دون غطاء إنتاجي أو ذهبي، ما أدى إلى زيادة الكتلة النقدية وانخفاض قيمتها الشرائية بشكل حاد. كما أكد أن اتساع السوق الموازي نتيجة ضعف قدرة البنوك الرسمية على توفير النقد الأجنبي جعل تسعير العملة خاضعاً للمضاربات العنيفة وحالات الهلع الشرائي لتأمين الاحتياجات الشخصية والتجارية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى