متابعات- نبض السودان
أعلن القائد الميداني بشارة الهويرة، مسؤول عمليات مليشيا الدعم السريع في منطقة “بارا” بمحور شمال كردفان، رسمياً عن انسلاخه من المليشيا وانضمامه إلى صفوف الجيش السوداني.
ووصل الهويرة بكامل قوته الميدانية التي تضم ما بين 11 إلى 15 عربة قتالية مجهزة بكامل عتادها العسكري، مما يمثل تصاعداً جديداً في موجة التصدعات التي تضرب صفوف المتمردين.
أهمية ضربة “بارا” الاستراتيجية
تكتسب خطوة انشقاق الهويرة أهمية ميدانية خاصة بالنظر إلى موقعه في منطقة “بارا” القريبة من مدينة الأبيض، والتي تعد نقطة استراتيجية لربط غرب السودان بشرقه ووسطه.
وتمثل هذه المنطقة ممراً حيوياً لحركة الإمداد والوقود والمقاتلين، مما يجعل انسحاب هذه القوة وانضمامها للجيش ضربة موجعة لخطوط إمداد المليشيا وتحركاتها في محور شمال كردفان.
تسلسل الانهيار الداخلي
يعد بشارة الهويرة القائد الرابع في سلسلة الانشقاقات الكبرى عن مليشيا الدعم السريع، مقتفياً أثر كل من “أبو عاقلة كيكل” (أول المنشقين أواخر 2024)، و”القبة”، و”السافنا”.
وتثير هذه الانشقاقات المتلاحقة تساؤلات متزايدة حول مستقبل تماسك المليشيا العسكري وتحالفاتها القبلية، في ظل تحول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة ومعقدة أثرت على معنويات مقاتليها.
دوافع التصدع في المليشيا
عزا مراقبون تصاعد هذه الانسلاخات إلى عوامل مركبة، أبرزها التذمر من التمييز في المعاملة بين المقاتلين من حيث الإمداد والمخصصات، وتصدع منظومة القيادة والسيطرة نتيجة التكوينات القبلية المعقدة. كما ساهم تدهور الوضع الميداني للمليشيا مقابل ارتفاع معنويات الجيش، إلى جانب جهود الاستخبارات العسكرية في التواصل مع القيادات الوسيطة وإغرائهم بالانحياز للوطن، في تسريع وتيرة هذه الانهيارات الداخلية.












