
متابعات- نبض السودان
تفاقمت الأزمة بين ما يسمى “حكومة تأسيس” والمنظمات الأجنبية مع اقتراب انتهاء مهلة توفيق الأوضاع القانونية للتسجيل لدى الهيئة الوطنية للوصول الإنساني.
وكانت الهيئة قد منحت المنظمات مهلة شهر تنتهي قريباً للتسجيل لدى الوكالة السودانية للإغاثة، مع حظر أي نشاط للمنظمات غير المسجلة في مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع، وإلزام الأمم المتحدة بفتح مكاتبها خلال 45 يوماً.
تجاهل وتأهب للمغادرة
كشفت مصادر أن المنظمات الأجنبية لم تتعامل بجدية مع التوجيهات، حيث لم تتجاوز نسبة المسجلين 2% فقط من إجمالي المنظمات العاملة في تلك المناطق. وأفادت المتابعات بأن بعض المنظمات بدأت فعلياً في تجميع موظفيها بمدينة الجنينة استعداداً للمغادرة النهائية، بينما وجهت إدارات أخرى موظفيها بالعمل من المنازل تحسباً لسيناريوهات الإبعاد القسري مع انتهاء الفترة المحددة.
تمسك حكومي بالإبعاد
أكد مسؤول فيما يسمى “حكومة تأسيس” التمسك بقرار التسجيل، مشدداً على أن أي منظمة لا تستكمل إجراءاتها سيتم إبعادها فوراً من مناطق سيطرة المليشيا. وأوضح المسؤول أن الحكومة شكلت لجانًا متخصصة لحصر ممتلكات المنظمات الرافضة للقرار، في وقت توقعت فيه المصادر وصول نائبة منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة إلى نيالا لعقد لقاءات عاجلة مع قيادات المليشيا لتدارك الموقف.
تحذيرات سيادية رسمية
على الصعيد الرسمي، استدعت وزارة الخارجية السودانية منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وأبلغتها بقرار الدولة الصارم بعدم توقيع أو إبرام أي اتفاقيات أو مذكرات تفاهم مع “حكومة تأسيس” التابعة للمتمردين. ويأتي هذا التحذير لقطع الطريق أمام أي محاولة لشرعنة أجسام موازية للدولة، مما يضع المنظمات الدولية في مأزق قانوني بين الالتزام بسيادة الدولة أو الامتثال لضغوط المليشيا المتمردة.











