
متابعات – نبض السودان
في مقر الأمم المتحدة، افتُتح معرض بعنوان “وجوه من السودان: نساء في زمن الحرب” ليقدّم نافذة مباشرة على حياة اللاجئات السودانيات، عبر صور توثق رحلات الفرار القاسية وما تحمله من ألم وصمود، في ظل تفاقم واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم.
المعرض، الذي نظمته البعثات الدائمة لكل من الدنمارك وليبيريا وهولندا والمملكة المتحدة بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، يضم صوراً التقطتها سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية، هيلينا كريستنسن، خلال زيارتها إلى تشاد العام الماضي، حيث التقت نساء وفتيات سودانيات متضررات من الصراع الوحشي. وتوثق الصور قصصاً إنسانية لنساء وفتيات فررن عبر الحدود ضمن موجة نزوح شملت نحو 12 مليون شخص داخل السودان وخارجه.
وقالت ديانا باتيتي من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، في حديث مع “أخبار الأمم المتحدة”، إن الصور تجسد الحياة الواقعية للاجئات اللواتي يتحملن العبء الأكبر من تداعيات النزاع، بما في ذلك العنف والاستغلال الجنسي خلال رحلة البحث عن الأمان. وأضافت أن زيارة كريستنسن أتاحت فرصة لنقل أصوات النساء إلى العالم، مؤكدة أن المعرض يمثل شهادة حقيقية على معاناتهن وصمودهن.
ورغم قسوة الظروف، تُظهر الصور أيضاً جوانب من الأمل والفرح، حيث وثّقت مشاهد لأمهات يسعين لحماية أطفالهن، وأطفال يرغبون في اللعب والذهاب إلى المدرسة.
ويتزامن المعرض مع مرور 75 عاماً على اتفاقية اللاجئين لعام 1951، التي تمثل التزاماً دولياً بحماية الفارين من النزاعات. كما يبرز دور الدول المجاورة، مثل تشاد، في استقبال اللاجئين وتوفير الحماية لهم. وأكدت باتيتي أن الهدف من المعرض هو التوعية وحشد التعاطف والمطالبة بوقف إطلاق النار وزيادة الدعم، مشددة على ضرورة دعم المجتمعات المضيفة والتحرك العاجل لإحلال السلام في السودان.











