
متابعات- نبض السودان
أثار مقطع فيديو نشرته منصات تتبع لمليشيا الدعم السريع وتحالف ما يسمى بـ”تأسيس” سخطاً واسعاً، حيث أظهر عدداً من الأسرى والمختطفين داخل سجن شالا بمدينة الفاشر في وضع مأساوي.
وظهرت في المقطع المغنية أفراح الزيتونة وهي تؤدي أغنية “فارقنا أعز الناس” أمام الأسرى، مما تسبب في انهمار دموعهم بغزارة، في مشهد عكس حجم المعاناة النفسية والقيود المفروضة عليهم.
محاولات تضليلية وانتقادات حادة
حاولت المنصات التابعة للمليشيا تسويق الفيديو كجزء من “يوم صحي ترفيهي” يعكس اهتمام حكومتها المزعومة بالمعتقلين، إلا أن ردود الفعل جاءت منددة بما اعتبرته “سادية” وإمعاناً في الإذلال. ووصف الصحفي عزمي عبد الرزاق الفيديو بأنه “محاولة غبية” لمخاطبة منظمات حقوق الإنسان، مؤكداً أنه كشف عن مأساة اختطاف آلاف الأبرياء والزج بهم في سجون بلا رقابة وتعريضهم للتعذيب النفسي.
انحدار أخلاقي واستخفاف بالآلام
من جانبه، اعتبر الناشط أحمد عرديب أن المشهد يمثل انحداراً أخلاقياً غير مسبوق، حيث يُجبر المعتقلون الذين نُهبت ديارهم وقُتل أهاليهم على يد المليشيا على سماع أغانٍ تذكرهم بفقدهم القسري. ووصف ظهور المغنية في حضرة الضحايا بالوقاحة التي تلطخ تاريخ الفن السوداني، مشيراً إلى أن القاتل والسجان والمغني اجتمعوا للاحتفال فوق جراح المكلومين في محاولة بائسة لغسل الجرائم بألحان ملطخة بالدماء.
دموع الأسرى كصرخة احتجاج
أكد د. محمد أتيم أن دموع السجناء التي انهمرت بحرقة لم تكن ضعفاً، بل احتجاجاً إنسانياً صامتاً على الظلم والاحتجاز القسري والحنين لحياة سُرقت منهم. وأوضح أن الفيديو يمثل تذكيراً صارخاً بأن خلف الأخبار العسكرية هناك بشر وعائلات تنتظر، وأن بكاء هؤلاء الرجال داخل سجن شالا هو انعكاس لمعاناة المدنيين الذين وجدوا أنفسهم ضحايا لصراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل، في ظل مدينة تعيش تحت وطأة القصف والحصار.











