
متابعات- نبض السودان
أصدر رئيس الوزراء قراراً حازماً بحظر استيراد 45 سلعة ومنتجاً تجارياً من السلع الكمالية وغير الضرورية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى كبح جماح تدهور سعر الصرف وتخفيف الضغط على العملات الصعبة.
وشملت القائمة مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والمواد الاستهلاكية، أبرزها منتجات الألبان الجاهزة (باستثناء لبن البدرة وألبان الأطفال)، اللحوم المصنعة، الأسماك، البسكويت، والحلويات، بالإضافة إلى مواد البناء والمنسوجات والمنتجات الجلدية والبلاستيكية.
قائمة المحظورات وضوابط الاستيراد
تضمن القرار الأميري حظر دخول السيراميك والرخام والبورسلين إلا وفق “نظام الحصص”، كما شملت القائمة المنسوجات والسجاد والملبوسات الجاهزة، والمرايات، وأكياس البلاستيك، والأواني المنزلية.
واستند قرار رئيس الوزراء إلى أحكام الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية وتعديلاتها لعام 2025،وجاء بناءً على توصيات اللجنة الفنية التي شكلتها وزارة الصناعة والتجارة لوضع حلول عاجلة للحد من الانهيار الاقتصادي والمحافظة على قيمة الجنيه السوداني في مواجهة العملات الأجنبية.
مخاوف من “تجار الأختام” والاستثناءات
أثار قرار رئيس الوزراء ردود أفعال متباينة، حيث حذرت الكاتبة الصحفية رشان أوشي من خطورة تحول قرارات الحظر إلى باب للفساد عبر ما أسمته “مغارة علي بابا” لبعض الموظفين السياديين. وأشارت أوشي إلى أن العبرة ليست في إصدار القائمة فحسب، بل في مكافحة “تجار الأختام” الذين يقتاتون على الأزمات ويحولون “الاستثناءات” من الحظر إلى “سبوبة شخصية” وعمولات تُدفع تحت الطاولة، مما قد يفرغ القرار من محتواه الوطني ويحول السلع المستثناة إلى بضائع محتكرة تُباع بأسعار مضاعفة للمواطن.












