
بورتسودان – محمد مصطفى
انتقد الأستاذ بشارة سلمان النور، مستشار حركة العدل والمساواة، نهج إدارة الدولة في المرحلة الراهنة، محذراً من مغبة “سياسة التهميش” التي تطال شركاء السلام والقوى السياسية الموقعة على اتفاق جوبا. ودعا مجلسي السيادة والوزراء إلى ضرورة إشراك كافة القطاعات والجهات المعنية والمواطنين في أي قرارات أو خطوات مصيرية تتعلق بمستقبل البلاد.
وأكد سلمان أن السودان يواجه أزمة حقيقية في إدارة شؤون الدولة، مشيراً إلى أن تغييب المؤسسات السياسية الفاعلة خلق فجوة بين شركاء السلطة. وكشف أن حركة العدل والمساواة لم تُستشر في مشروع “خارطة طريق السلام”، ولم تطلع على تفاصيله إلا بعد تقديمه للأمم المتحدة، واصفاً هذا المسلك بأنه يفتقر إلى الشفافية ويقوض الثقة بين الشركاء.
وفيما يتعلق بالأنباء حول تسوية سياسية مرتقبة، أوضح سلمان أن الغموض يسيطر على المشهد نتيجة غياب الحوار مع القوى السياسية والمدنية وموقعي اتفاق جوبا. وعلى الصعيد التنفيذي، رحب بقرارات إعفاء وتكليف الوزراء إذا كانت مبنية على تقييم الأداء أو مكافحة الفساد، لكنه شدد على أن وزارة المالية تواجه تحديات اقتصادية جسيمة تستوجب مراجعة شاملة ومعالجة الاختلالات التي تعيق عملها.
وحول الجدل بشأن تنصيب رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان رئيساً للجمهورية، أكد سلمان أن الوثيقة الدستورية لا تمنح هذا الحق إلا عبر انتقال ديمقراطي وانتخابات حرة ونزيهة تخضع لرقابة دولية، محذراً من محاولات “التمترس” في السلطة التي ستواجه مقاومة شعبية وسياسية.
واختتم مستشار حركة العدل والمساواة حديثه بدعوة الصحافة إلى ممارسة دورها الرقابي في كشف الفساد وأوجه القصور، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة للسلطة الحالية بأن مصيرها سيكون السقوط إذا لم تلتزم بمواقيت محددة للانتخابات، مستشهداً بسقوط عبود ونميري والبشير.











