اخبار السودان

تقرير مأساوي يكشف الوضع في الفاشر الآن

متابعات- نبض السودان

​كشف تقرير حقوقي صادم أصدرته “شبكة أطباء السودان” عن ارتكاب مليشيا الدعم السريع لانتهاكات مروعة وفجائع إنسانية بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، شملت تصفيات جسدية للمعتقلين على أساس عرقي.

وأكد التقرير الذي غطى الفترة من يناير وحتى أبريل 2026، أن المدينة تعيش مأساة حقيقية تحت وطأة الاحتجاز التعسفي لآلاف المدنيين، وسط تفشٍ مخيف للأوبئة وغياب تام للرعاية الطبية داخل معتقلات تفتقر لأدنى مقومات الإنسانية.

​معتقلات الموت والتصفيات العرقية

​وفقاً للبيانات الموثقة، تحتجز المليشيا نحو 1470 مدنياً، بينهم 426 طفلاً و370 امرأة، موزعين على مواقع احتجاز غير قانونية تشمل سجن شالا وحاويات حديدية ومقرات خدمية محولة لزنازين. وأفاد التقرير بحدوث عمليات تصفية ميدانية لمدنيين داخل جامعة الفاشر على أساس إثني، مع استمرار ممارسات التعذيب الممنهج أثناء الاستجواب، ما أدى لوفاة عدد من المحتجزين في ظروف غامضة وترك جثامينهم لفترات طويلة داخل أماكن الاحتجاز.

​الكوليرا تفتك بالمحتجزين واعتقال الكوادر

​على الصعيد الصحي، سجل التقرير انتشاراً واسعاً لوباء الكوليرا داخل مراكز الاحتجاز منذ فبراير الماضي، ما أسفر عن وفاة أكثر من 300 حالة نتيجة انعدام العلاج وسوء التغذية وتلوث المياه. وفي خطوة تهدف لشل ما تبقى من المنظومة الصحية، قامت مليشيا الدعم السريع باعتقال 22 كادراً طبياً، بينهم 4 طبيبات، ما أدى لتدهور مريع في الخدمة الطبية بالفاشر وتعثر علاج الجرحى والمصابين جراء القصف المستمر.

​بيئة كارثية ودفن قسري

​وصف التقرير البيئة داخل المعتقلات بالـ “كارثية”، حيث تُركت الجثامين لتتعفن داخل الحاويات قبل إجبار المعتقلين الآخرين على دفنها قسرياً.

وتسببت الظروف المتردية في تعفن جروح المصابين وانتشار الأمراض الجلدية والمعوية، في ظل حصار خانق تفرضه المليشيا يمنع وصول الإمدادات المنقذة للحياة، مما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة مئات النساء والأطفال المحتجزين كرهائن لدى المليشيا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى