متابعات – نبض السودان
دشّنت الأمم المتحدة منصتها الجديدة المخصّصة للدول المقترِضة، في خطوة تُعدّ استجابة مباشرة لأزمة الديون العالمية ومسعى لإعادة التوازن إلى النظام المالي الدولي.
وتهدف المنصة إلى تمكين الدول النامية من التنسيق الجماعي في مواجهة المؤسسات الدائنة، وتعزيز قدرتها على الصمود، وحمايتها من الضغوط المتزايدة الناتجة عن تراكم الديون. وبينما يمثّل “نادي باريس” مصالح الدائنين، تأتي هذه المنصة لتكون الإطار المؤسسي الذي يعبّر عن صوت الدول المقترِضة ويدافع عن مصالحها داخل المنظومة المالية العالمية.
وشهدت احتفالية التدشين حضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ونائبته أمينة محمد، ورئيسة وزراء باربادوس، إلى جانب وزراء المالية لأكثر من ثلاثين دولة نامية، في إشارة إلى الزخم السياسي والدبلوماسي الذي تحظى به المبادرة.
ومثّل السودان في الاحتفالية وزير الدولة بوزارة المالية، المستشار محمد نور عبد الدائم، الذي قدّم كلمة البلاد مستعرضاً جهود “حكومة الأمل” في إعادة الإعمار، وإصلاح النظام المالي، وتحريك عجلة الاقتصاد رغم تحديات الحرب.
وأكد أن السودان حقق نتائج ملموسة على الأرض، رغم محدودية الدعم الدولي وتزامن المناسبة مع الذكرى الثالثة للحرب، التي لم تحظَ بالاهتمام الكافي من المجتمع الدولي، في مقابل ما أظهره الشعب السوداني من صمود استثنائي.
وشدّد وزير الدولة على أهمية المنصة الجديدة في دعم الدول النامية تحت مظلة الأمم المتحدة، مؤكداً رغبة السودان في المشاركة الفاعلة في تأسيس عملها خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز العدالة والشفافية في إدارة قضايا الديون. واختتم كلمته بالتأكيد على أن التعاون الجماعي هو السبيل لبناء نظام مالي أكثر إنصافاً يمكّن الدول من تحقيق تنميتها المستدامة.
وفي ختام البرنامج، اتفقت الدول المشاركة على بيان مشترك يمهّد لمرحلة جديدة في إدارة ملف الديون العالمية، ويعزز حضور الدول النامية في صياغة مستقبل النظام المالي الدولي.











