
متابعات- نبض السودان
كشفت تقارير صحفية، اليوم الأحد، عن قيام الشرطة العسكرية التابعة لمليشيا الدعم السريع باعتقال العميد خلا موسى السميح بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور. وأفادت المصادر بأنه جرى إيداع السميح سجن الشرطة العسكرية الواقع شرقي المدينة، بالقرب من مستوصف “يشفين”، في خطوة تعكس حالة من التخبط والصراعات الداخلية التي بدأت تطفو على سطح قيادات المليشيا المتمردة بالمنطقة.
اتهامات بإثارة الفتن القبلية
أشارت التقارير إلى أن اعتقال السميح جاء على خلفية اتهامات سابقة له بإثارة الخلافات الحادة داخل مكونات المليشيا القبلية، وذلك عقب حملة اعتقالات واسعة شنها ضد شباب من قبيلة “البني هلبة” في منطقة “عد الفرسان”. وتعود تفاصيل تلك الأزمة إلى رفض عدد من الشباب الانخراط في صفوف المليشيا المتمردة، مما دفع السميح لممارسة ضغوط وعمليات قمع أدت إلى حالة من التوتر والاحتقان بين المكونات الاجتماعية المساندة للمليشيا.
تورط في جرائم قتل وتصفيات
علاوة على التحركات القبلية المثيرة للجدل، يواجه العميد خلا موسى السميح اتهامات مباشرة بتنفيذ عمليات تصفية جسدية طالت عناصر من داخل المليشيا نفسها. وتؤكد المصادر تورطه في مقتل المليشي “أحمد آدم عبود” بسوق المواشي بمدينة نيالا قبل عدة أسابيع، وهي الحادثة التي فجرت موجة من الغضب والمطالبات بمحاسبته، مما اضطر قيادة المليشيا لاعتقاله في محاولة لاحتواء الصراعات المتفاقمة بين فصائلها في جنوب دارفور.
تصاعد وتيرة التصفيات الداخلية
يرى مراقبون أن اعتقال السميح يمثل حلقة جديدة في مسلسل التصفيات الداخلية والصراعات على النفوذ داخل مليشيا الدعم السريع المتمردة، خاصة في ظل الخسائر المتلاحقة والضغوط الميدانية. وتعكس هذه الاعتقالات هشاشة الهيكل التنظيمي للمليشيا واعتمادها على توازنات قبلية هشة بدأت تنهار مع تزايد الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها قادتها الميدانيون ضد بعضهم البعض وضد المكونات المحلية التي رفضت الانصياع لأوامر التمرد.












