اخبار السودان

احتقان مسلح بين قوات عبد الواحد وحجر وطويلة تقترب من الإنفجار

متابعات – نبض السودان

تشهد منطقة طويلة بولاية شمال دارفور توترًا أمنيًا متصاعدًا ينذر باندلاع اشتباكات بين قوات حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، وتجمع قوى تحرير السودان المتحالف مع مليشيا الدعم السريع، وفق ما أفادت به مصادر محلية الاثنين.

وتُعد طويلة، الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان، واحدة من أكبر مناطق استقبال النازحين في السودان، إذ تحتضن نحو 665 ألف نازح معظمهم فرّوا من مدينة الفاشر خلال الأشهر الماضية. ويخشى السكان أن يؤدي أي صدام عسكري إلى كارثة إنسانية جديدة داخل المخيمات المكتظة.

وقالت مصادر لـ«دارفور24» إن جذور التوتر تعود إلى اتهامات موجهة لتجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر بالضلوع في انتشار المخدرات داخل طويلة، مشيرة إلى أن الشرطة العسكرية التابعة لحركة عبد الواحد نور ضبطت عشرات المتهمين في قضايا تتعلق بترويج وتعاطي المخدرات والحشيش والحبوب المخدرة داخل مواقع النزوح.

وأضافت المصادر أن الانتشار العسكري المتزايد لتجمع قوى تحرير السودان ومليشيا الدعم السريع أثار مخاوف واسعة بين النازحين، في ظل مؤشرات على استعدادات قتالية من الطرفين.

وفي سياق متصل، كشف مصدر أمني بحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور عن وصول قوة جديدة تابعة لتجمع تحرير السودان من منطقة خزان جديد، مشيرًا إلى أنها قوة «مدججة بالأسلحة» عززت المواقع السابقة للتجمع، إلى جانب دخول عربتين قتاليتين لـ الدعم السريع للمرة الأولى، في تطور اعتبره مؤشرًا واضحًا على احتمالات المواجهة.

وأوضح المصدر أن التوتر تفاقم بعد محاولة قوات التجمع إطلاق سراح أحد ضباطها الموقوف لدى حركة تحرير السودان بتهمة القتل، ما دفع قيادة الحركة إلى إرسال تعزيزات إضافية إلى مركز الشرطة بطويلة.

وأكد أن شرطة الحركة ألقت القبض على أكثر من 50 متهمًا في قضايا مخدرات، معظمهم ينتمون لتجمع قوى تحرير السودان بقيادة حجر.

من جهته، قال مسؤول أهلي لـ«دارفور24» إن الأوضاع الأمنية في طويلة «ليست بخير»، مشيرًا إلى مظاهر عسكرية غير مسبوقة في المنطقة. وأضاف أن قوات عبد الواحد نور أقامت سواتر ترابية حول مركز الشرطة، قبل أن تدفع بقوات إضافية لتأمينه.

ويعيش النازحون في مخيمات طويلة حالة من القلق والحيرة بشأن مستقبلهم، وسط مخاوف من أن يؤدي أي صدام بين الأطراف المتوترة إلى كارثة إنسانية جديدة. وطالب مواطنون وقيادات أهلية الطرفين بضبط النفس وتجنب إشعال حرب وسط تجمعات النازحين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى