متابعات- نبض السودان
كشفت أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء عن تراجع ملحوظ ومفاجئ في معدلات التضخم السنوي في السودان، حيث سجلت 56% خلال شهر فبراير 2026.
ويُعد هذا المستوى هو الأدنى الذي تسجله البلاد منذ العام 2019، مما يشير إلى تحول جذري في المؤشرات الاقتصادية الكلية مقارنة بالذروة التاريخية التي بلغت 422% في عام 2021، والتي عصفت حينها بالقدرة الشرائية للمواطنين.
مؤشرات التعافي والاستقرار النقدي
يعزو خبراء اقتصاديون هذا التراجع الكبير إلى السياسات النقدية الانكماشية التي اتبعتها الدولة مؤخراً، وتحسن سلاسل الإمداد في بعض الولايات، بالإضافة إلى استقرار سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية في الأسواق الموازية.
ورغم أن نسبة 56% تظل مرتفعة بمعايير الاستقرار العالمي، إلا أن المقارنة مع قفزات عام 2021 تعطي مؤشراً إيجابياً على إمكانية كبح جماح الغلاء واستعادة التوازن في الأسواق المحلية إذا ما استمرت وتيرة الإصلاحات الحالية.
تحديات الاستدامة في ظل الظروف الراهنة
أكدت التقارير أن هذا الانخفاض يمثل بارقة أمل للمستهلك السوداني الذي عانى لسنوات من التضخم المفرط، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في استدامة هذا الهبوط في ظل التوترات الأمنية المستمرة وتأثيرها على الإنتاج الزراعي والصناعي.
وتوقعت مصادر اقتصادية أن تسهم حزمة الإجراءات الحكومية الأخيرة، بما في ذلك ترشيد الإنفاق العام وتنشيط التحويلات البنكية الرقمية، في دفع معدلات التضخم نحو مستويات أدنى خلال النصف الثاني من العام الجاري، وصولاً إلى أرقام أحادية على المدى الطويل.











