مقالات الرأي

نداء إلى الطلاب المقبولين في الجامعات المصرية

تأملات

جمال عنقرة

نداء .. إلى الطلاب المقبولين في الجامعات المصرية

جمعتني يوم أمس جلسة مطولة مع الصديق العزيز معالي السفير هاني صلاح سفير مصر في السودان، وتفاكرنا في كثير من القضايا التي تهم شعبنا في السودان ومصر، وتناولنا ملفات نجتهد فيها معا لتعزيز العلاقات السودانية المصرية في كافة المجالات، ومعلوم أن السفير هاني صار مسكونا بحب هذا الملف، حب يخترق به حجب الوظيفة، والبرتكول، ولا يتردد في اتخاذ اي قرار يمكن أن يدفع بهذه العلاقة السرمدية إلى ما يجب أن تصير إليه.

وفي مثل هذه الجلسات الكبيرة لا تغيب عني الهموم الصغيرة، لا سيما التي تشغلني، ويشغلني بها الناس، وأكثر ما يشغلني هذه الأيام تأشيرات الطلاب السودانيين الذين تم قبولهم في الجامعات المصرية، فقبل أن أغادر سألت معالي السفير ماذا تم في شانهم، وكان قد وعدني قبل ذلك بالاجتهاد في هذا الملف، فلم يجب ولكنه استدعي مساعده وساعده الأيمن الأمين الهميم الاستاذ وليد، وطلب معالي السفير من الاستاذ وليد اطلاعنا علي الموقف بالنسبة لموافقات الطلاب، وكانت المفاجأة أن عددا كبيرا من الطلاب يتجاوز الخمسمائة وصلت لهم موافقات أمنية لكنهم لم يحضروا لأخذ تأشيرات الدخول، وطلب مني مناشدة هؤلاء للحضور لأخذ تاشيراتهم، فقلت له أن ذلك سوف يعيد احتشاد الطلاب أمام القنصلية، فسوف يأتي حتى الذين لم تصل موافقاتهم الأمنية، وقد يسببون لكم متاعب جمة، فقال، نحتمل المتاعب في سبيل أن يدرك هؤلاء الطلاب العام الدراسي.

مع شكري الجميل للسفير الجميل هاني، وهو قطعا لا ينتظر جزاء ولا شكورا وهو يؤدي رسالته السامية من أجل وادي النيل الحبيب، لكنني لا زلت عمد قناعتي بأن اي شئ بين مصر والسودان، يجب الا يقارن بين مثيله بين اي بلدين اخرين، لأن ما بين مصر والسودان ليس له شبيه بين اي بلدين من بلاد الدنيا، ومثلنا الذين عاشوا في مصر ودرسوا فيها في عهد التكامل الزاهي زمن الرئيسين الراحلين المقيمين نميري والسادات، لا يقنعون بما دون تلك المساحة والسماحة التي تساوي بين السودانيين والمصريين في البلدين الشقيقين في كل الحقوق والواجبات .

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى