محمد جمال قندول
سلسة تتناول اسهام شخصيات فاعلة ومؤثرة فى تطورات الاوضاع بالعاصمة الادارية فى مجالات متعددة ..
اول شخصيات هذه السلسلة هو الجنرال البرهان الذى واجه اخطر التحديات واخلص فى قيادة معركة الكرامة.
واعاد ترتيب الأوراق وأسس نهضة الحكومة التنفيذية بالعاصمة الادارية .
الزائر لحاضرة البحر الأحمر مدينة بورتسودان عاصمة السودان الادارية سيفاجأ بواقع جديد يتجاسر على ظروف الحرب اللعينة انتجته قيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش.
خرجت الدولة التى ارادوا قتل راسها فى الخامس عشر من ابريل المنصرم من تحت الركام وسرعان ما استعادت عافيتها واشتد عهودها ولكتسبت مقامها وهيبتها محافظة على وطن اسمه السودان.
رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان كان له دور واضح في تثبيت أركان الدولة مجددا وهي تواجه مؤامرة إقليمية ودولية في معركة وجودية للبلاد ، إذ تمكن رفقة نوابه ومساعديه سواء في القوات المسلحة او مجلس السيادة والأجهزة الامنية والجهاز التنفيذي من رسم مشهد جديد قادر علي تجاوز الحرب.
الخروج من القيادة
وصل رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لولاية البحر الأحمر في خواتيم أغسطس الماضي بعد أربعة أشهر قضاها الجنرال مرابطا بالقيادة العامة للخرطوم منذ لحظة اندلاع الحرب فى الخامس عشر من أبريل.
وسبق البرهان للبحر الأحمر والتي اتخذت كعاصمة ادارية مؤقتة كل من نائبه مالك عقار وعضو مجلس السيادة الفريق ابراهيم جابر والقائم بأعمال مجلس الوزراء عثمان حسين بجانب الوزارات والمرافق الحكومية التي نقلت أعمالها لاقصي الشرق بعد طول استمرار الحرب.
وبوصول رئيس مجلس السيادة لبورتسودان اكتمل عقد المسؤولين حيث قاد البرهان مجددا ترتيب أوراق الدولة وتاسيس نهضة الحكومة التنفيذية فضلا عن إعادة تموضع العلاقات الخارجية بزيارات إقليمية ودولية وكان اول محطاته الخارجية مصر بجانب ترأسه لوفد البلاد المشارك فى اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمبر من العامة بحضور ادهش المجتمع الدولي انذاك، والجميع يعلقون على وجود قائد جيش واجه شبح الموت فجر 15 أبريل واستبسلت قواته وقهرت مشروعا ظلاميا لقوى إقليمية ودولية .
و زار البرهان دول إثيوبيا وارتريا وجنوب السودان وكينيا ويوغندا والجزائر وليبيا.
ترتيب البيت الداخلي
وَمرت تجربة البرهان فى الحكم بسلسلة من التحديات ليس اولها حالة الفوضي التي أدارت بها قوي الحرية والتغيير المجلس المركزي بدايات الفترة الانتقالية كحاضنة سياسية الا ان حسمها الرجل بانهاء تلك الحقبة بقرارات الخامس والعشرين من أكتوبر الشهيرة حيث انهي شراكة المدنيين مع العسكر ثم قيادته لحرب الكرامة ببقائه لأربعة اشهر رفقة محاربي القوات المسلحة حيث احبطوا أكبر مؤامرة على البلاد في تاريخها القديم والحديث ثم خرج لترتيب أوراق اللعبة مجددا ووصل بورتسودان في نهايات أغسطس الماضي وقام بترتيب دولاب العمل والجهاز السيادي والتنفيذي لتعود للدولة هيبتها في وقت وجيز .
وظل الرئيس يعقد لقاءات بشكل مستمر مع قيادات الادارات الأهلية والمجتمعية والاقتصادية والثقافية من مقر بيت الضيافة الكائن بكورنيش بورتسودان هذا بجانب تطوافه المستمر على الولايات وتفقد الوحدات العسكرية المرابطين بمياديين القتال وهو ما ظهرت اثاره جليا بتطهير امدرمان من للتمرد والتقدم الذي تحرزه القوات المسلحة وهي تواجه حربا يصفها الخبراء والمراقبين بالمعقدة.
قصاصات من حياته
ولد عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن البرهان في 11 يوليو 1960 بقرية قندتو بولاية نهر النيل شمال السودان وبرز ضمن الدفعة31 بالقوات المسلحة وتدرج في المناصب العسكرية المختلفة حتى وصل منصب المفتش العام للجيش في 2018 وعرفه الناس يوم سقوط نظام الإنقاذ بروايات عديدة منها انه من نقل نبأ استلام القوات المسلحة للسلطة للرئيس الأسبق المشير عمر البشير فيما رسم في وجدان السودانيين حينما ظهرت له صورة صباح 11 أبريل وهو يخاطب القيادي بالمؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ ضمن المعتصمين امام مباني القيادة العامة.
ولرئيس مجلس السيادة ولدان وبنت و7 إخوة أشقاء وأختان شقيقتان و إخوة وأخوات غير أشقاء.
وبرز اسم البرهان كعسكري قوي خلال حروب خاضها بالجنوب بجانب خدمته الطويلة بولايات دافور استمرت لسنوات طويلة, وقد تمت ترقيته لفريق اول في فبراير 2019 نظرا لخدمته الطويلة ومسيرته الفريدة بالقوات المسلحة كما للجنرال باع بالجانب الأكاديمي العسكري حيث عمل مدربا بمعاهد عسكرية بمنطقة جبيت.











