
متابعات- نبض السودان
كشف تقرير استقصائي جديد صادر عن منظمة “ذا سنتري” الدولية عن تورط قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في امتلاك محفظة عقارية مشبوهة بدولة الإمـ.ـارات تصل قيمها إلى 1.7 مليون دولار.
وأوضح التقرير أن هذه الاستثمارات العقارية تم تشييدها وإدارتها في وقت تسببت فيه الحرب التي شنتها المليشيا منذ عام 2023 في مقتل أكثر من 100 ألف شخص وتشريد نحو 12 مليون مدني، وهو ما يمثل ربع سكان السودان، فضلاً عن اتهامات الإبادة الجماعية التي واجهتها المليشيا في إقليم دارفور وفرض عقوبات أمريكية على “حميدتي” في يناير 2025.
شبكات التمويل والالتفاف على العقوبات
وأكد المحقق في منظمة “ذا سنتري”، نيك دونوفان، أن التحقيق يوثق الروابط المالية والتشغيلية الوثيقة بين عائلة “حميدتي” ومليشيا الدعم السريع ودولة الإمـ.ـارات، مشيراً إلى شراء “حميدتي” لثلاث شقق في ضواحي دبي عام 2020 تم تحويل ملكيتها لاحقاً لشركة “بروديجيوس” المسجلة في الإمارات.
وتعود ملكية هذه الشركة حالياً للمدعو “أبو زر عبد النبي حبيب الله أحمد” الملقب بـ “أبو زر حبيب”، وهو شخص خاضع للعقوبات الأمريكية منذ عام 2025 بتهمة تمويل وتجهيز مليشيا الدعم السريع عبر مجموعة “كابيتال تاب”، مما يشير إلى استخدام شركات وهمية لإخفاء الأصول وتجنب الملاحقات القانونية الدولية.
ملاذات آمنة للأموال المشبوهة
من جانبها، وصفت المديرة التنفيذية للمنظمة، جوستينا غودزوفسكا، سوق العقارات في دبي بأنه “ملاذ آمن” للأموال المشبوهة، حيث يتاح للمجرمين والنخب الفاسدة والأفراد الخاضعين للعقوبات امتلاك عقارات دون عواقب فعلية.
وقد حققت هذه العقارات دخلاً إيجارياً تجاوز 80 ألف دولار سنوياً بين عامي 2023 و2025، مما دفع “ذا سنتري” للمطالبة بفرض عقوبات أمريكية وأوروبية مباشرة على شركة “بروديجيوس” ومالكها، وتكثيف التحقيقات في مصدر أموال عائلة “حميدتي”، مع التوصية بإعادة إدراج الإمـ.ـارات على “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي (FATF) في حال فشلها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبط بالمليشيا.











