السودان ومصر على مسار الدبلوماسية الشعبية.. تدشين هيئة لوادي النيل و«بيت السودان» يحتضن اجتماعاتها

القاهرة: هيثم موسى
دشّنت الهيئة الشعبية لوادي النيل أعمالها رسمياً في القاهرة، وأعلنت تشكيل لجنتها التيسيرية برئاسة الشيخ الخليفة عبد الرحيم محمد صالح، فيما اختارت الدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي أميناً عاماً وناطقاً رسمياً، في تحرك يستهدف تنشيط الدبلوماسية الشعبية وتعزيز الروابط التاريخية والاجتماعية بين السودان ومصر.
وجاء تدشين الهيئة خلال اجتماعها الأول بمنطقة حدائق الأهرام في القاهرة، بدعوة من الدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي واستضافة صالح حسن بيرم، بمشاركة شيوخ طرق صوفية وقيادات من الإدارة الأهلية وممثلين لمنظمات المجتمع المدني، إلى جانب شخصيات وقيادات مصرية مهتمة بالشأن السوداني.
وناقش الاجتماع التطورات الراهنة وسبل بناء قاعدة شعبية فاعلة تدعم التواصل والتقارب بين الشعبين السوداني والمصري، وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون والتكامل بما يخدم المصالح المشتركة لشعبي وادي النيل.
وتوافقت القيادات المشاركة على اختيار الشيخ الخليفة عبد الرحيم محمد صالح رئيساً للهيئة، واللواء أحمد طه، مساعد وزير الداخلية للأمن والإعلام، والعمدة الواثق محمود عباس رحمه الله، والدكتور هاشم الشيخ الطيب الشيخ قريب الله نواباً للرئيس.
كما جرى اختيار الدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي أميناً عاماً وناطقاً رسمياً، والجيلي الكباشي مستشاراً قانونياً، وعاصم البلال أميناً للإعلام، وهيثم موسى مقرراً للهيئة، وصالح حسن بيرم أميناً للمال، والدكتورة نهى حضرة أمينة للمرأة.
وضمت الأمانة العامة كذلك الكاتب والمتخصص في العلاقات الدولية الدكتور نبيل نجم الدين، ومدير التحرير بجريدة الأهرام الدكتورة أسماء الحسيني، والإعلامي الدكتور محمد جريش، وإسماعيل يعقوب رحال.
وفي خطوة عززت تحركات الهيئة عقب انطلاقتها، أعلن قنصل السودان في مصر، بخاري حبيب الله عباس، دعم السفارة السودانية بالقاهرة لبرامج وأنشطة الهيئة، واستعدادها للتعاون معها وإتاحة «بيت السودان» لاستضافة اجتماعاتها.
وأكد القنصل، خلال استقباله وفد الهيئة بمقر السفارة السودانية بالقاهرة، أهمية تكامل الأدوار الرسمية والشعبية، مشيراً إلى أن الدبلوماسية الرسمية لا تستطيع بمفردها الاضطلاع بجميع الأدوار المطلوبة في المرحلة الراهنة، ومشدداً على أهمية الطرق الصوفية والإدارات الأهلية باعتبارها ركائز أصيلة في المجتمع.
وأعرب بخاري عن تقديره لتحركات الهيئة ومبادراتها، مؤكداً استعداد السفارة لتسهيل التعاون معها، وترحيبه بعقد اجتماعاتها في «بيت السودان»، فضلاً عن استمرار التواصل والتنسيق بما يدعم برامجها وأهدافها.
من جانبه، قال رئيس الهيئة الشيخ الخليفة عبد الرحيم محمد صالح إن تأسيس الهيئة يستجيب للحاجة إلى تعزيز العمل الشعبي المشترك بين شعبي وادي النيل، موضحاً أن الفكرة ظلت مطروحة منذ سنوات، لكنها اكتسبت أهمية أكبر في ظل التطورات الراهنة.
وأشار إلى أن الهيئة أجرت لقاءات مع جهات مصرية، شملت وزارة الخارجية وشيخ الأزهر الشريف، إلى جانب ترتيبات لعقد مؤتمر في يناير المقبل برعاية الأزهر الشريف، وبحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وأكد أن الهيئة تستهدف إحياء الروابط التاريخية وتعزيز التواصل الشعبي والاجتماعي وفتح مسارات أوسع للتعاون السوداني المصري في مختلف المجالات.
بدوره، ثمّن نائب رئيس الهيئة الدكتور هاشم الشيخ الطيب الشيخ قريب الله جهود السفارة السودانية في خدمة السودانيين بمصر وتخفيف الأعباء عنهم، معتبراً أن وجود أعداد كبيرة من السودانيين في مصر يفرض مسؤوليات متزايدة ويعزز أهمية التنسيق بين المؤسسات الرسمية والمبادرات المجتمعية.
وقال الأمين العام والناطق الرسمي باسم الهيئة، الدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي، إن اللقاء مع القنصل استهدف التعريف بالهيئة وبرامجها وتحركاتها ومبادراتها، وتأسيس قنوات تواصل وتنسيق مؤسسي مستمر مع السفارة خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، اعتبر المستشار القانوني للهيئة الجيلي الكباشي أن المبادرة تمثل نواة لدبلوماسية شعبية مساندة للدبلوماسية الرسمية، يمكنها الإسهام في تقريب وجهات النظر وتعزيز المصالح المشتركة والروابط الاجتماعية والتجارية بين الشعبين.
وتسعى الهيئة، عبر تحركاتها واتصالاتها، إلى ترسيخ مسار للدبلوماسية الشعبية يقوم على تكامل الجهود المجتمعية والرسمية والاستفادة من الامتداد التاريخي والثقافي والاجتماعي بين السودان ومصر، بما يدفع العلاقات بين البلدين نحو مجالات أوسع من التعاون والتقارب.











