
متابعات- نبض السودان
أعلن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي رفضهما إنشاء سلطة حاكمة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع، مؤكدين تمسكهما بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، ومحذرين من أن قيام سلطات موازية من شأنه تعميق الانقسام وتهديد مستقبل الدولة السودانية.
وأكد المجلسان، في بيان مشترك صدر عقب اجتماعهما التشاوري السنوي العشرين، ضرورة وقف الأعمال العدائية والدفع نحو تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب، مشددين على أن تحقيق السلام والاستقرار يتطلب عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون ويتولون زمامها، بما يعالج جذور الأزمة ويمهد لتسوية مستدامة.
وأدان البيان بشدة الفظائع والانتهاكات التي شهدها السودان، ودعا إلى إجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات والتجاوزات ومحاسبة المسؤولين عنها، مع التشديد على حماية المدنيين والأعيان المدنية والعاملين في المجال الإنساني والطبي.
وفي المسار السياسي، دعا المجلسان إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين المبادرات المختلفة الرامية إلى إنهاء الحرب، ورحبا باستمرار انخراط الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ودول الجوار والشركاء الإقليميين والدوليين في جهود الوساطة، مؤكدين أهمية توحيد التحركات الداعمة لوقف إطلاق النار والوصول إلى حل سياسي شامل.
وعلى الصعيد الإنساني، أعرب المجلسان عن قلقهما إزاء استمرار تدهور الأوضاع في السودان، ولا سيما تفاقم انعدام الأمن الغذائي ومخاطر المجاعة، ودعوا إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق، وزيادة الدعم المقدم للسودان والدول المجاورة المستضيفة للاجئين السودانيين.
كما دعا البيان الدول الأعضاء إلى الامتناع عن التدخلات الخارجية التي من شأنها تأجيج الصراع وزيادة عدم الاستقرار، وحث المجتمع الدولي على دعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم.
وجدد المجلسان التأكيد على أن سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه تمثل مرتكزاً أساسياً لأي تسوية سياسية مستقبلية، في موقف واضح رافض لأي ترتيبات من شأنها تكريس الانقسام أو إنشاء هياكل حكم موازية داخل البلاد.











