
متابعات- نبض السودان
أكد الدكتور أسامة الفاتح العمري، مؤسس مبادرة “أبونا آدم”، أن المبادرة تنطلق من فكرة الخلق الواحد ووحدة الإنسانية، مؤكداً أن السودان يحتاج إلى عقد اجتماعي جديد لإدارة التنوع وترسيخ المواطنة.
وأوضح العمري في تصريحات من مقر إقامته بالقاهرة إلى أن المبادرة بدأت كفكرة تربوية تقوم على تعليم الأبناء المنافسة الإيجابية، لكنها توسعت لتشمل المجتمع بأكمله، مشيراً إلى أن الهدف هو إبعاد السودان عن التشظي والانقسام.
وأكد أن الأزمة الراهنة أكبر من مجرد مصالح سياسية، واصفاً الوضع بأنه كارثة إنسانية تتطلب حلولاً عاجلة قبل الدخول في حسابات المصالح. وأضاف أن الصراع الحالي يتمثل في أن “كل شخص يتهم الآخر بأنه يريد السلطة”.
وفي ما يتعلق بالحوار السوداني – السوداني، شدد العمري على ضرورة أن يكون الحوار قائماً على قضايا الشعب لا على الأسماء، وأن يبدأ من الأحياء والمحليات لضمان مشاركة القاعدة الشعبية.
وانتقد العمري المبادرات الإقليمية، معتبراً أنها تأتي بنفس مستوى الخدمات التي تقدمها الدولة لمواطنيها، مشيراً إلى وجود فشل في العلاقات الخارجية بسبب التصنيف الداخلي وانخفاض سقف الطلبات السودانية.
كما دعا إلى أن تكون الحكومة القادمة بنسبة 20% تنفيذية و80% رقابية، مؤكداً أن نجاح إدارة السودان يتطلب مرونة وفهماً عميقاً لاحتياجات الشعب.
وفي رؤيته للعلاقات الخارجية، أوضح أن الأساس هو القيم والأخلاق، وأن العلاقة مع الله تحدد كيف يتقبلك الآخرون. كما كشف عن دراسة أجرتها المبادرة حول التشابه بين السودان وأمريكا، واقترحت خلالها نموذج “الولايات السودانية الأمريكية المتحدة” لتشابه البنية الإثنية بين البلدين.
واختتم العمري بالتأكيد على أن نجاح الحوار السوداني مرهون بوضع قضايا الشعب في قلب العملية، ليكون بمثابة عقد اجتماعي جديد يعالج جذور الأزمة السودانية.











