اخبار السودان

كيف تمكن الجيش من تدمير قلعة دفاع جوي بقيمة 5 ملايين دولار في دقائق؟

متابعات – نبض السودان

في مواجهة عسكرية وُصفت بأنها الأكثر دقة في سجل الحرب السودانية الحديثة، كشفت منصة سودان فاكت عن تفاصيل العملية التي نفّذتها القوات المسلحة السودانية وأطاحت خلالها بمنظومة الدفاع الجوي الصينية المتطورة FK‑2000 التي حصلت عليها المليشيا، في ضربة اعتبرها محللون عالميون «درسًا مرجعيًا» في تكتيكات تحييد الأنظمة المتقدمة.

بدأت القصة في سبتمبر 2025 حين أسقطت المنظومة الصينية طائرة مسيّرة من طراز بيرقدار أكينجي فوق أجواء كردفان، قبل أن يتصاعد التهديد في نوفمبر بإسقاط طائرة نقل عسكرية استراتيجية Il‑76 قرب بابنوسة، ما جعل المنظومة – البالغ ثمنها 5 ملايين دولار – عقبة عملياتية معقدة أمام القوات المسلحة.

المنظومة التي طورتها شركة CASIC الصينية، وتعد منافسًا مباشرًا لمنظومة بانتسير الروسية، تجمع بين 12 صاروخًا موجّهًا ومدفعين سداسيي السبطانات عيار 30 ملم، ورادارات AESA نشطة قادرة على التتبع أثناء الحركة، ما يجعلها حصنًا متنقلًا لحماية خطوط الإمداد وفرض حظر جوي في محيط انتشارها.

وبحسب تحليل Defence Security Asia، خرجت المنظومة من مصانع CASIC، ومرت عبر شبكات لوجستية في الإمارات، ثم نُقلت جوًا إلى أم جرس في تشاد خلال أبريل 2025، قبل وصولها إلى المليشيا عبر الحدود.

لكن القوات المسلحة السودانية رصدت ثغرة قاتلة في المنظومة:

الإشارات الرادارية النشطة تجعلها هدفًا مكشوفًا للرصد، كما أن مخزونها المحدود من الصواريخ يجعلها عاجزة أمام تكتيكات الإغراق الجوي.

هنا بدأت العملية التي وصفتها المنصات العسكرية الدولية بـ«العبقرية السودانية».

فقد أدارت هيئة الاستخبارات العسكرية أشهرًا من الرصد والتحليل، شملت تتبع الانبعاثات الكهرومغناطيسية، وتحديد زاوية العمى في الرادار، ومراقبة تحركات البطارية بين أبو زبد والدبيبات، حتى اكتملت خريطة الهدف بدقة مذهلة.

وفي فبراير 2026، نفّذت القوات المسلحة الهجوم الخاطف عبر مسيّرات بيرقدار أكينجي مستخدمة تكتيك الإغراق الجوي من ارتفاعات آمنة خارج نطاق صواريخ المنظومة ومدافعها.

أطلقت المسيّرات ذخائر MAM الذكية الموجهة بالأشعة تحت الحمراء، فاستهدفت الضربة الأولى الرادار الرئيسي لإعماء المنظومة، ثم الضربة الثانية منصة الإطلاق لشلّها بالكامل.

تحولت المنظومة خلال دقائق إلى حطام محترق دون خسارة أي من العتاد المشارك في العملية.

وتجاوزت نتائج العملية حدود الميدان، إذ تحولت إلى مرجع عالمي في تكتيكات تحييد الأنظمة المتقدمة، وأجبرت الشركات المصنعة للسلاح على إعادة تقييم تصميم الرادارات ومخزون الصواريخ، بعد أن نجحت القوات المسلحة السودانية في إسقاط منظومة متطورة بمسيّرات أقل كلفة، في ضربة وصفت بأنها إعادة صياغة لقواعد الحرب الجوية الحديثة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى