شؤون دولية

ترامب يمنح الحصانة لـ نتنياهو

واشنطن – نبض السودان

قطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الطريق أمام أي تحركات قانونية قد تستهدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته المرتقبة للولايات المتحدة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، مؤكّدًا أن واشنطن لن تسمح باعتقاله «بأي حال من الأحوال أو بأي شكل من الأشكال».

وجاء موقف ترامب ردًا على تصريحات عمدة مدينة نيويورك زوهرن ممداني، الذي قال إن الإدارة القانونية للمدينة تدرس إمكانية تنفيذ مذكرات الاعتقال الدولية الصادرة بحق نتنياهو، في ظل الاتهامات الموجهة له من المحكمة الجنائية الدولية.

وعبر منصة تروث سوشيال، كتب ترامب مؤكدًا رفضه القاطع لهذه الإجراءات، مشيرًا إلى أن نتنياهو «يقاتل الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، ومتهمًا طهران بقتل عشرات الآلاف من المتظاهرين خلال السنوات الماضية، ومضيفًا أن «الوحيدين الذين يجب أن يُعتقلوا هم من قادوا إيران إلى دوامة الموت والدمار».

وفي المقابل، صعّد ممداني لهجته في بودكاست ذا إنترفيو لصحيفة نيويورك تايمز، قائلاً إن نتنياهو «ينتمي إلى لاهاي» وإنه «مجرم حرب متهم من المحكمة الجنائية الدولية». ورد مكتب نتنياهو بوصف المحكمة بأنها «محكمة صورية» لا تملك ولاية قضائية، واتهم ممداني بمحاولة صرف الأنظار عن إخفاقاته في نيويورك.

ويرى مراقبون أن ربط ترامب بين نتنياهو وإيران يعكس رؤية استراتيجية تعتبر نتنياهو «رأس الحربة» في مواجهة النفوذ الإيراني، وهو ما ينسجم مع عقيدة أميركية راسخة تُعرف بـ الاستثناء الأميركي، التي ترفض إخضاع المسؤولين الأميركيين أو حلفائهم المقربين لولاية القضاء الدولي.

ويشير خبراء القانون الدولي إلى أن موقف واشنطن ليس جديدًا، إذ لم تنضم الولايات المتحدة إلى نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وتعتبره تعديًا على سيادتها. كما يستند ترامب إلى قانون حماية أفراد الخدمة الأميركية لعام 2002، المعروف إعلاميًا بـ «قانون غزو لاهاي»، والذي يمنح الرئيس صلاحيات واسعة تصل إلى استخدام «كافة الوسائل الضرورية» لتحرير أي مواطن أميركي أو حليف يتم احتجازه بطلب من المحكمة.

في المقابل، انتقدت منظمات حقوقية هذا الموقف، مؤكدة أن تعطيل عمل المحكمة الجنائية الدولية يقوّض مبدأ المساءلة عن جرائم الحرب ويشجع على الإفلات من العقاب، فيما شددت جهات قانونية أوروبية على أن الضغط السياسي الأميركي يمثل «تدخلاً في سير العدالة الدولية»، وأن القانون الدولي يجب أن يُطبّق على الجميع دون استثناء.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى