
متابعات – نبض السودان
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد 19 يوليو، السيد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين القاهرة وواشنطن حول عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء شهد تأكيدًا متبادلاً على عمق الشراكة الاستراتيجية المصرية–الأمريكية، والحرص على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب استمرار التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية. كما تبادل الجانبان الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة.
وفيما يتعلق بالسودان، استعرض الوزير عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر لدعم أمن السودان واستقراره والحفاظ على وحدته وسيادته ومؤسساته الوطنية، مشددًا على أهمية التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وتكثيف الاستجابة الإنسانية، ودعم مسار سياسي شامل بقيادة وملكية سودانية خالصة، بما يحفظ وحدة السودان ويلبي تطلعات شعبه نحو الأمن والاستقرار والتنمية.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث جدد الوزير التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها، وضرورة الحفاظ على مؤسساتها الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي–ليبي يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت. وأكد دعم مصر للجهود الأممية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الجهود الأمريكية، الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية مستدامة تحفظ وحدة الدولة الليبية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق كذلك إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة باعتبارها امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، ودعم مؤسسات الدول الوطنية واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض أي إجراءات أو سياسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي الحاكمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود، بما يحقق مصالح جميع دول حوض النيل، مجددًا رفض مصر للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، باعتبار أن الأمن المائي يمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر.
من جانبه، أشاد السيد مسعد بولس بالدور الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور مع القاهرة بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.











