اخبار السودان

سياسات الإقصاء والعنصرية وكراهية الأجانب تلاحق اللاجئين بتونس

تونس – نبض السودان

سلّطت منظمة العفو الدولية الضوء على وضعٍ وصفتْه بالمتدهور والخطير للاجئين وطالبي اللجوء في تونس، عقب تفكيك الضمانات الأساسية للحماية، ولا سيما منذ قرار السلطات في عام 2024 القاضي بتعليق تسجيل طلبات اللجوء وتحديد صفة اللاجئ لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. وأكدت المنظمة أن هذا القرار ترك آلاف الأشخاص دون حماية فعلية، في سياق يتسم بتصاعد سياسات الإقصاء والعنصرية وكراهية الأجانب، خصوصًا ضد الأشخاص السود، ما جعلهم عرضة للاعتقال التعسفي والاحتجاز والطرد الجماعي والإعادة القسرية والعنف والتشرّد.

وأوضحت المنظمة في تقريرها أن تونس ملزمة، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، باحترام وحماية حقوق جميع الأشخاص، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، بما يفرض عليها ضمان حماية كل شخص من خطر الاضطهاد أو الانتهاكات الجسيمة.

وكشفت المنظمة عن تراجع كبير في منظومة الحماية، إذ انخفض عدد المسجلين لدى المفوضية من 18,362 شخصًا في 2024 إلى 7,515 شخصًا فقط في 2026. كما وثّقت منذ عام 2026 شهادات 25 لاجئًا وطالب لجوء بينهم 11 امرأة وطفل واحد، إضافة إلى شهادات 12 شخصًا تعرّضوا للطرد الجماعي نحو الحدود الجزائرية أو الليبية.

وتشير الشهادات إلى انتهاكات خطيرة شملت الضرب والركل والصعق بالكهرباء والرشّ بمواد كيميائية مهيّجة، والانتهاكات الجنسية، والتفتيش العاري والمهين على أيدي أعوان الأمن الوطني. كما يواجه العديد من اللاجئين ظروفًا قاسية تشمل التشرّد، والتهديد بالإخلاء، والحرمان من الحماية والخدمات الأساسية.

وشدّدت المنظمة على أنه لا ينبغي أن تتحول تونس إلى منطقة عازلة لحماية حدود أوروبا، مؤكدة أن دعم سياسات ضبط الهجرة في تونس، رغم الأدلة المتزايدة على الانتهاكات، يفاقم المخاطر التي يتعرض لها اللاجئون وطالبو اللجوء. ودعت السلطات التونسية إلى إعادة فتح تسجيل طلبات اللجوء وتحديد صفة اللاجئ، ووقف الطرد الجماعي غير المشروع والإعادة القسرية، وإنهاء السياسات القائمة على العنصرية وكراهية الأجانب، وضمان حماية منظمات المجتمع المدني التي تدعم اللاجئين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى